تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٩٩ - تصرف المغبون
المنافع في مدة معينة ينقضي بانقضاء المدة بخلاف الغابن فإنه مالك للعين إلى الأبد و له التصرف فيه كيف شاء. و قد يقال انه في حكم القسم الرابع.
و فيه ان الفرق بينهما ايضا واضح فان المفلس و أمثاله مالك للملك إلى الأبد ملكا مستقرا بلا تزلزل ثم يعرضه الفسخ بعد الحكم بإفلاسه.
فالحق ان نقول ان تسلط الغابن على العين لما كان متزلزلا من الأول فسائر تصرفاته ايضا متزلزل فهو مستحق للغرس ما لم يعرض الفسخ من المغبون اما على ان الخيار ثابت من حين العقد فواضح و اما على ثبوته من حين العلم بالغبن فكذلك ايضا بناء على كفاية تحقق سببه اى العقد الضرري. ان قلت يلزم الضرر على الغابن بتصرفه في ملكه. قلت لما كان الضرر بإقدامه بالغرس في ملك متزلزل فلا اثر له و ثانيا لا يأتي قاعدة الضرر هنا لمعارضته بالضرر الوارد على المغبون.
ان قلت ان الفسخ لا يقتضي الأرد العين فقط و اما الأوصاف فلا.
قلت مر التحقيق فيه منا في الحاشية السابقة فراجعها.
ثم لا بأس بصرف الكلام الى بعض ما افاده السيد في تعليقته على المتن و حاصله ان الغرس إذا كان عن غصب و عدوان يجوز قلعه بلا أرش لا يقال يوجب الضرر على الغارس. لأنا نقول انه أقدم على الضرر.
ان قلت فما تقول في صورة الجهل فلا يصدق انه أقدم على الضرر.
قلت الجهل لا يمنع عن صدق الأقدام و مع تسليمه يلزم التعارض بينه و بين لا ضرر بالنسبة إلى المالك فمع التعارض و التساقط فالمرجع هو قاعدة التسلط على جواز القلع بالمباشرة أو إلزامه بالقلع و قوله صلّى اللّٰه عليه و آله ليس لعرق ظالم حق انتهى ملخصا أقول: فيه أولا ان قاعدة نفى الضرر لا يجرى مع استلزامه الضرر على الغير أصلا و ثانيا لا وجه لصدق الإقدام في صورة الجهل.
و ثالثا لا فائدة في صدقه و عدمه بعد شمول قاعدة التسلط و قوله صلّى اللّٰه عليه و آله ليس لعرق ظالم حق لصورة الغصب عن علم قطعا و عن جهل بمقتضى الإطلاق هذا مع ان