تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٤٨ - من شرائط العقد ان لا يكون منافيا لمقتضى العقد
الميراث أو تضعيف سنده كما عرفت لأن التحقيق ان الاحتمالات البعيدة في أحد الخبرين المتعارضين لا توجب الحمل عليها و ان خالف في ذلك بعض حتى قال شيخنا العلامة الأنصاري (قده) في الرسائل ما محصله ان الخبرين إذا كان دليل على حجية كل منهما فنفرضهما مقطوعى الصدور كما إذا سمعنا هما من لفظ المعصوم ٧ من دون واسطة فكما إذا سمعنا من لفظه ٧ فلا بد من الجمع بينهما بالتصرف في مدلولهما و لو كان بالحمل على ما يكون بعيدا في النظر و لذا قال مثلا إذا ورد ثمن العذرة سحت ثم ورد ثمن العذرة لا بأس به، فيحمل الأول على عذرة غير مأكول اللحم و الثاني على مأكول اللحم و على هذا حمل بعضهم خبر سعيد بن يسار على اشتراط عدم الميراث و بعضهم حمل صحيح البزنطي على الوصية.
و لكن الأظهر في النظر وفاقا لشيخنا العلامة الأستاد (دام ظله) ان الجمع بين الخبرين كذلك لا دليل عليه و خلاف المتعارف بين أهل العرف فيقوى في نظرهم الخدشة في أصل السند بعد وقوع التعارض بينهما فإذا كان بناء العرف كذلك فلا بد ان يكون بناء الشارع ايضا كذلك لانه يتكلم بلسانهم كما لا يخفى و حينئذ فبعد التعارض بينهما فلا بد من ملاحظة المرجحات في البين و يمكن ان يكون المرجح لخبر سعيد بن يسار عموم ما دلّ على عدم الميراث في المتعة كرواية عبد اللّٰه بن عمران من حدودها ان لا ترثها و لا ترثك و ليس المرجح عموم ما دلّ على ثبوت الميراث بين الزوج و الزوجة مطلقا لأنه مخصص على كل حال لأنّه دال على ثبوت الميراث بينهما بنحو لا يمكن انتفائه بالشرط و لا بشيء آخر كسائر المواريث كلها و الاخبار في المتعة كلها دالة على خلاف ذلك.
و اما موثق بن مسلم في الرجل يتزوج متعة إنهما يتوارثان إذا لم يشترطا و انما الشرط بعد النكاح انما هو في مقام بيان شرط الأجل فمعناه انهما ان لم يشترطا الأجل في العقد يصير النكاح دائما فيتوارثان و ذلك لان مورد الاشتراط انما هو بعد إنشاء النكاح فإذا قال مثلا أنكحت يذكر الأجل بعد التلفظ بأنكحت