تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٧٢ - دخول خيار الشرط في القسمة
استبعاد محض فلا ضير في جعل الخيار حين التعاطي بقوله بشرط الخيار كما لا يخفى.
قوله: (قده) اناطة دخول خيار الشرط بصحة التقائل.
أقول: يمكن ان يقال كلما لم يمكن التقائل فلا يصح اشتراط الخيار بالأولوية لأنه إذا لم يصح الفسخ برضاء الطرفين فعدم الصحة مع عدم رضاء أحدهما أولى.
و لكن لا يصح دعوى الأولوية في العكس بان يقال كلما كان التقائل صحيحا لا بد و ان يكون الاشتراط ايضا صحيحا و الإنصاف عدم مدخلية صحة التقائل في صحة الخيار أصلا و كذا لا مدخلية لعدمه في عدمه، و الا فلا بد ان يكون النكاح ايضا قابلا لجعل الخيار فيه لمجيء الفسخ فيه بالعيوب كما لا يخفى.
و لكن نظر المصنف في المقام ان الفسخ بسبب شرط الخيار هو عين التقائل لان التقائل يعتبر فيه رضا الطرفين و هما حاصلان في ما نحن فيه اما حقيقة فبالنسبة إلى الفاسخ و تعبدا بالنسبة إلى الآخر و يرده عدم دليل على التعبد بالرضا و جعل الدليل عموم المؤمنون عند شروطهم موقوف على جريانه في المقام و المفروض ثبوت الشك في ذلك فتأمل جيّدا.
قوله: (قده) و الظاهر ان كون الزيادة مما لا يتسامح.
قد يقال لا وجه للتفكيك بينهما فان الفقهاء كما اشترطوا في الغبن وجود الجهل من المغبون كذا اشترطوا كونه مما لا يتسامح و الحكم بدخول الأول في مفهوم الغبن و خروج الثاني عن مفهومه مما لا وجه له.
و لا يخفى ان هذا الاشكال وارد على المصنف ان أريد من الغبن ما اصطلح عليه الفقهاء كما هو الظاهر من كلامه بخلاف ما ذا أريد منه معناه اللغوي و هو الخدعة فلا بد من أخذ الجهل في مفهومه. و الا لا يصدق الخدعة مع علم المغبون بخلاف اشتراط عدم التسامح فإنه لا دخل له في تحقق معنى الخدعة لصدق الخدعة مع وجود التسامح ايضا، ثم ان كان المغبون عالما بالغبن فلا خيار له لإقدامه عليه، و ان كان شاكا في الغبن