تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٤٤ - في منتهى خياره
به لسقوط خيار المجلس لعموم التعليل، لان المناط في المسقط هو الرضا الذي كان له كاشف.
ان قلت هذا الوجه أعنى كون التصرف كاشفاً عن الرضا بإبقاء العقد دائما و ان كان قريباً من وجه، الا انه مناف للأمثلة التي وردت في الاخبار و كلمات الفقهاء نحو تقبيل الجارية و النظر إليها، مما ليس كاشفاً عن الرضا نوعاً أصلا قلت: لا يبعد كون هذا النحو من التصرف كاشفا عن الرضا في خصوص الجارية، و لذا صح ان يقال لمدعي الفسخ مع تقبيل الجارية لم قبّلتها ان لم تكن راضياً بإنفاذ البيع، هذا مع عدم العلم بكونه للاختبار و الامتحان و الا فلا إشكال في عدم كونه مسقطاً.
و الحاصل وجود الفارق بين الجارية و سائر الحيوانات، فان النظر الى المواضع المخصوصة التي ليست جائزة لغير المالك و كذا التقبيل و اللمس و نحو ذلك كاشفة عن الرضا قطعا بخلاف سائر الحيوانات فلا كشف فيها عن الرضا لكل تصرف كما لا يخفى.
[الثاني خيار الحيوان]
[المراد من الحيوان]
قوله: (قده) و ظاهر النص و الفتوى العموم لكل ذي حيوة
أقول: الظاهر انصراف النص عن بعض مصاديق الحيوان كدود القزّ و الجراد و الزنبور و نحوها بالضرورة من العرف، و لذا لا يقال ان زيداً مالك لكثير من الحيوان و أريد منه انه مالك لدود القزّ و الزنبور و نحوهما، كذا أفاد شيخنا العلامة الأستاذ.
و لكن يمكن ان يقال انصراف لفظ الحيوان عما ذكر في المثال لا يستلزم انصرافه فيما نحن فيه بل مناسبة الحكم و الموضوع يستدعي العموم قطعاً.
[في منتهى خياره]
قوله: (قده) و في منتهى خياره مع عدم بقائه إلى الثلاثة وجوه:
أقول: امّا يدّعى انصراف النص عما نحن فيه فلا وجه لأصل الخيار فضلا عن غايته، و امّا يدّعى عدم انصرافه فلا إشكال في ثبوته في الثلاثة فيرد العين بالفسخ