تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٥١ - من شرائط الشرط ان لا يكون مستلزماً لمحال
مما يساعده العرف و اللغة فإن الغرر مأخوذ من غره يغره إذا خدعه و ليس بمعنى الجهل أصلا و على هذا ان كان المبيع مما يتسامح فيه عادة كالتبن مثلا فلا يضره احتمال النقصان أو الزيادة في المقدار يسيراً لعدم كون البيع خطرياً حينئذ كما لا يخفى.
و الحاصل ان الأمثلة المذكورة ليست من أمثلة الغرر و ان كان المعاملة باطلا بالجهل فيها لإجماع و نحوه.
ثم الظاهر جريان النهى عن الغرر في سائر العقود ايضاً كالصلح و نحوه بالمعنى الذي ذكرنا.
ثم لا يشكل على ما ذكرنا من المعنى ان في ذيل الرواية قد صرح بان الغرر بمعنى الجهل فالمعصوم ٧ أعرف باللغة منّا و كيف كان يكون المراد هو الجهل و ان كان مجازاً.
لأنا نقول كون هذا التفسير من كلام المعصوم ٧ غير معلوم بل يحتمل ان يكون من كلام الراوي فتأمل جيداً.
[من شرائط الشرط ان لا يكون مستلزماً لمحال]
قوله (قده): الشرط السابع ان لا يكون مستلزماً لمحال.
قال الطباطبائي: في الحاشية ما محصله انا نفرض ان ثوب زيد مثلا على تقدير وجوب كنس المسجد عليه يصير ملكا لزيد بمقتضى شرط أو نذر أو غيرهما ثم باع الثوب على عمرو و اشترط عليه كنس المسجد فحينئذ يصير الثوب ملكاً لزيد بهذا الشرط و هو موجب لبطلان البيع و هو موجب لبطلان الشرط فهذا الشرط يستلزم عدم صحته و ما يلزم من وجوده عدمه فهو باطل.
لا يقال ان ملكية زيد فرع وجوب الكنس الذي هو في عرض الدخول في ملك عمرو فيحصل ملك زيد في طول ملكية عمرو و متأخر عنه فلا تأثير لهذا الشرط في خروجه الى ملك زيد.
لأنا نقول لا نسلم تأخر ملكية زيد عن ملكية عمرو غاية الأمر تأخره عن