تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٨٦ - السقوط بالتصرف
من أول العقد فكذلك الرد الملازم له و على الثاني من حين العلم بالعيب كما يقتضيه الأخبار الواردة في العيب.
قوله: (قده) ففي السقوط وجهان.
أقول: اما السقوط فلانه أقدم على الضرر فأسقط خياره و ان كان داعيه على الاسقاط زعم كون التفاوت عشرة لا أزيد منه و اما عدم السقوط فلان حكم الشارع بسقوطه ضرري مدفوع بقاعدة نفى الضرر.
و لكن يمكن ان يقال ان هذه القاعدة لا تشمل للمقام لأن الإسقاط فعل هذا الشخص و ليس حكما مجعولا من الشارع فلا يجوز نفيه بهذه القاعدة.
ان قلت هذا يقتضي عدم إتيان الخيار في مطلق المعاملات لأن البائع مثلا يقدم على البيع فيبيع فهو فعل له كما ان الأسقاط فعل له فاللازم ان لا يثبت الخيار في البيع ايضا.
قلت: فرق بين المقامين لان البيع هنا و ان كان فعلا للبائع غير منفي بلا ضرر الا ان المنفي هنا شيء آخر منسوب الى الشارع و هو اللزوم. لا يقال يمكن في المقام ايضا ان يكون المنفي هو اللزوم فيصح الأسقاط متزلزلا و له الخيار في فسخ الإسقاط ان شاء. لانه يقال لا يصح لعدم قابلية الأسقاط للفسخ و يشهد عليه عدم إتيان الإقالة فيه فمن أسقط خياره يعلم بعدم تزلزل الأسقاط فليس بقابل للفسخ عرفا كذا أفاد شيخنا العلامة الأستاد.
أقول: المغبون أقدم على مرتبة من الضرر فأسقط الغبن بالنسبة الى بعض مراتب الضرر فلا وجه لسقوطه بتمام مراتبه كما لا يخفى.
قوله: (قده) و الاشكال فيه من الجهات المذكورة هنا أو المتقدمة إلخ.
أقول: قد تقدم منه بعضها قريبا و هو كونه إسقاطا لما لم يوجب بناء على ان ظهور الغبن شرط في حدوث الخيار و بعضها في السابق كهذا الاشكال و لزوم التعليق في الإسقاط و لزوم الدور لأن صحة الاشتراط موقوف على كونه في ضمن