تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٢٨ - الرابع كون المبيع عينا
خيار خاص سببه التأخير لا مطلق فقولك خيار التأخير أي الخيار الذي سببه التأخير كقولك الإحراق الذي سببه النار مثلا فالتأخير كاشف عن خصوصية الخيار لا انه قيد له كما لا يخفى.
[الرابع كون المبيع عينا]
قوله: (قده) نعم لو كان العاقد وليا بيده العوضان.
أقول: حاصل مراده في المقام دعوى انصراف الاخبار عما إذا كان القبض و الإقباض متعذرا مثل ما نحن فيه لعدم صدق القبض و الإقباض حينئذ كما إذا كان الثمن و المثمن مأخوذين قبل البيع فلا يشمله النصوص فيشكل بان القبض و الإقباض و ان كان ظاهرا في صورة التعدد و لكن لا يوجب الحصر بهذه الصورة مع ان ظاهر الاخبار ايضا صورة التعدد في المتعاقدين و الحاصل أنا إما نلتزم بأخذ الظواهر أم لا فعلى الأول فينبغي اشتراط التعدد مع قطع النظر عن القبض ايضا و على الثاني فكما لا يؤخذ بظهور التعدد في المتعاقدين من الاخبار فلا يؤخذ بظهور القبض أيضا فيكفي في صدق القبض مع كون العاقد واحدا كذا أفاد شيخنا العلامة الأستاد (دام ظله) و لكن ظاهر عبارة المصنف ان لم يكن صريحا هو ان عدم ثبوت الخيار مستند الى عدم تحقق شرطه و هو عدم القبض و الإقباض لتحقق نقيضهما اعنى القبض و الإقباض فلا يلزم عليه ما ذكر.
فرع ان تلف المبيع قبل الثلاثة فلا يثبت الخيار و ذلك لعدم شمول النصوص له فلا خيار للبائع مع بيعه من ينعتق على المشترى لا يقال الانعتاق يقتضي البطلان لانه تلف قبل القبض لانه يقال مع ان هذا يوجب بطلان بيع من ينعتق عليه مطلقا و ان القبض يحصل بالانعتاق لسنا عجالة بصدد الاشكال من هذه الجهة بل من جهة انصراف الاخبار و عدمه فنقول ان ظاهر الاخبار هو صورة وجود المبيع في الثلاثة.
قوله: (قده) فان المحكي عن الصدوق.
أقول: مذهبه مطابق لظاهر الخبر و هو و ان لم يكن ضعيفا من حيث السند