تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٧٧ - المعتبر القيمة حال العقد
كالعالم بخلاف من كان عادته عدم الأقدام على تقدير العلم و يصير مضطربا إذا علم فهو ليس بمقدم على الضرر فالأولى حينئذ ثبوت الخيار له و ان كان مستحقا للذم و اللوم ايضا و مجرد احتمال الضرر لا يسمى اقداما عليه.
قوله: (قده) على غبن يتسامح به فبان أزيد.
أقول: الأولى ثبوت الخيار حينئذ لأنه أقدم على ما يتسامح به لا على غير المتسامح به بخلاف ما إذا أقدم على ما لا يتسامح به فبان أزيد بما يتسامح به اما توضيح الفرق بين المقامين انه من أقدم على ما لا يتسامح به كالعشرة في المأة مثلا لا يبالي بما يتسامح به ايضا بخلاف ما إذا أقدم على ما يتسامح به فإنه ربما لا يقدم على أزيد منه و اما إذا أقدم على ما لا يتسامح به فبان أزيد بما لا يتسامح كالعشرة في المأة فبان عشرين مثلا فلا إشكال في ثبوت الخيار حينئذ.
ثم انه يمكن ان يدعى ثبوت الخيار في الفروع الثلاثة مطلقا حتى إذا أقدم على ما لا يتسامح به فبان أزيد بما يتسامح به منفردا، و ذلك لان الزائد إنما يتسامح به إذا كان منفردا بلا انضمام الى شيء، و اما إذا كان منضما الى الشيء فربما لا يتسامح به و ان كان قليلا مثلا ربع دينار ربما يتسامح به في المبيع بخمسين دينارا، و لكن لا يتسامح به إذا انضم إليه أربعة دينار آخر فصار المجموع أربعة دينار و ربع دينار فان فرضنا انه اشترى دارا بمأة تومان مع علمه بان قيمتها انقص منه بعشرة توأمين فأقدم عليه فبان ان قيمته انقص منه بعشرة توأمين و عشر تومان فربما لا يقدم عليه لانه مما يكون ممن يقدم على ضرر العشرة و لا يقدم على ضرر العشرة مع العشر بضم العين فعليه يحكم بثبوت الخيار حينئذ و عليه فيثبت الخيار في الفروع الثلاثة.
[المعتبر القيمة حال العقد]
قوله: (قده) ثم ان المعتبر القيمة حال العقد.
قيل الاولى اعتبار القيمة حال العلم بالغبن لان لا ضرر لا يرفع الحكم عن الجاهل بالضرر ضرورة انه ليس بضرر بنظره و لذا حكموا بصحة غسل من اغتسل