تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٣٨ - معنى الافتراق
ما يمكن فرضه في صورة التعدد.
ثم هل يكون مقتضى الخيار إقرار العقد و إزالته مطلقا أم لا بل له الفسخ مطلقا و الإبرام أيضاً بالنسبة إلى نفسه دون غيره فيه وجهان، و يمكن الاستنصار للثاني بقوله ٧ (مشيت خطاً ليجب البيع) فإنه ظاهر في أن الافتراق علة منحصرة لابرام العقد، و الّا فالابرام القولي أسهل منه فلا حاجة الى المشي فتأمل.
قوله: (قده) و لم يظهر له وجه تام.
أقول: بل عرفت وجهه مما ذكرنا في الحاشية السابقة و كيف كان مع الشك في تقديم الفسخ و الإجازة كما لو باع عبداً بجارية ثم أعتقهما معاً حيث ان إعتاق العبد فسخ و إعتاق الجارية إجازة يمكن استصحاب ملك الجارية، فيكون عتقهما صحيحاً لكونه عتقا في ملكه فان المركب قد يحصل جزء منه بالقطع و جزء منه بالاستصحاب و الحاصل انه إذا وقع التعارض و التكاذب بين الاعتاقين المستلزم أحدهما للفسخ و الآخر للإجازة و احتمال كل منهما و استصحاب الملكية للجارية مع تحقق العتق عن قصد لصدق التصرف المسقط يفيد التعارض و ترجيح جانب المجيز دون الفاسخ كما أفاد شيخنا العلامة الأستاذ (دام ظله).
[معنى الافتراق]
قوله: (قده) فلا يعتبر الخطوة.
أقول: الظاهر انه يرد على ما ذكره المصنف في معنى الافتراق من وجوه الأول: عدم صدق الافتراق عليه عرفا:
الثاني: مع تسليم صدقه عليه لقائل أن يدعى انصراف النص عن هذا المقدار من الافتراق الثالث: دلالة قوله (ع) مشيت خطاً ليجب البيع، فإنه مع كفاية خطوة واحدة أو انقص منه لا معنى للزيادة، فيعلم من التعليل بالزيادة عن خطوة اعتبار الزيادة في صيرورة العقد لازماً.