تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٦١ - مسقطات هذا الخيار
قوله: (قده) إلا الإجماع المركب و عدم الفصل.
أقول: حاصل الإجماع ثبوت الملازمة بين الرد و العقر فكل من قال بالرد قال بالعقر و بالعكس.
و فيه ان ثبوت الملازمة بينهما بحسب الحكم الواقع مسلم و لكن ثبوتها بحسب الحكم الظاهري ففيه اشكال فعلى هذا يمكن القول بوجوب الرد استصحابا من قبل الوطي و عدم العقر للأصل أيضا اللهم الا ان يدعى ثبوتها حتى في الحكم الظاهري
قوله: (قده) و فيه ان كونها معيبة بغير الحمل.
أقول: يمكن التمسك لجواز الرد بوجهين.
أحدهما أشار إليه المصنف و هو ان كل من الحمل و العيب الآخر يقتضي جواز الرد و اما الوطي انما هو رافع لتأثير العيب لا لتأثير الحمل فيؤثر الحمل في جواز الرد نظير توارد العلل المتعددة على معلول واحد فمنع مانع عن تأثير أحدها فلا إشكال في تأثير العلة الأخرى و يصير المعلول موجودا بهذه العلة كما لا يخفى ثانيهما ان يتمسك بإطلاق الروايات الواردة في جواز الرد بالحمل فإن إطلاقها شامل لصورة وجود عيب آخر و عدمه.
قوله: (قده) لكن إطلاق كثير من الروايات.
أقول: الروايات الواردة في المقام بعضها مختص مورده بصورة الجهل صريحان و بعضها ظاهر في ذلك بلا اشكال فيه و لا ارتياب.
و اما البعض الأخر كرواية عبد الملك ابن عمرو عن ابى عبد اللّٰه ٧ في الرجل يشتري الجارية و هي حبلى فيطأها قال يردها و يرد عشر قيمتها فيمكن دعوى ظهورها في ذلك ايضا و لكن بقرينة المقام و هو ان جهل المشترى موجود في زمان البيع بلا اشكال و الا فلا يكون له خيار أصلا لعدم ثبوت الخيار لمن اشترى شيئا عالما بالعيب.
و اما دعوى كونه جاهلا في زمان البيع لا يلزم استمرار جهله الى زمان الوطي فليست بشيء لأن الشيء إذا وجده فالظاهر بقائه مضافا الى انا كنا بصدد منع الإطلاق