تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٠٧ - ثبوت الخيار على الفور أو التراخي
فلا إشكال حينئذ ان المخصص يقسم الموضوع بالمسافر و الحاضر فإذا صار الحاضر في أول الوقت مسافرا في آخره فيكون من قبيل تبديل الموضوع الى موضوع آخر فيجب عليه القصر في الصلاة في آخر الوقت و ان كان حاضرا في أول الوقت و على الثاني إذا ورد عام و خاص فتارة يثبت للعام عموم زماني بمعنى ان الزمان ملحوظ في موضوع الحكم من الأمر في مقام الإنشاء و تارة لا يكون ملحوظا كذلك بل يقتضيه الإطلاق في الحكم فعلى الأول لا ريب في جواز التمسك بالعام في كل زمان شك في كونه داخلا تحت العام أو حكم المخصص سواء لوحظ الزمان نحو العام الاستغراقي اى بنظر الكثرة أو بنحو العام المجموعي اى بنظر الوحدة المستمرة فإذا قال أكرم العلماء في كل يوم أو قال أكرم العلماء دائما ثم علمنا بخروج زيد العالم في يوم الجمعة عن هذا الحكم و شككنا في خروجه عنه بعد هذا فلا إشكال في جواز التمسك بالعام حينئذ لأن الموضوع للحكم انما هو العلماء في كل قطعة من الزمان فان خرج فرد من افراد العام في قطعة من الزمان فلا يستلزم خروجه في سائر الأزمنة بل هو داخل تحت العام كما لا يخفى.
و على الثاني و هو ما لم يكن الزمان ملحوظا في الموضوع في مقام إنشاء الحكم أصلا بل كان موضوع الحكم هو نفس الطبيعة كما إذا قال المولى أكرم العلماء بدون ان يلاحظ الزمان في موضوع الحكم و لكن يدل على الزمان بحسب الإطلاق في الحكم فيدور الحكم حيثما كان هذه الطبيعة موجودة فيجب إكرامهم في كل زمان ايضا و هذا النحو من الإطلاق الزماني في الحكم يتصور على وجهين.
الأول ان يكون الإطلاق الزماني في كل فرد فرد من افراد الطبيعة كما إذا كان الافراد ملحوظا في مقام الإنشاء و تعلق الحكم بكل واحد واحد فكل فرد من افراد الطبيعة يجب إكرامه مطلقا فان خرج زيد عن هذا الحكم في يوم الجمعة فلا إشكال في كونه تقييدا فيجب إكرامه بعد هذا اليوم بمقتضى الإطلاق الزماني في كل فرد.