تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٣٢ - من شرائط الشرط ان لا يكون مخالفا للكتاب
المندوبات و المكروهات و المباحات لعله لأنهما لا تكونان الا عن اقتضاء في متعلقهما فيمكن الحكم بإطلاقها و سريان الحكم الى جميع الافراد و الحالات تمسكا بإطلاق المادة مثلا إذا قال الآمر الخمر حرام نفهم منه ان الحرمة انما هو لمفسدة ثابتة لذات الخمر في أي حال كانت فنحكم بثبوت الحكم في جميع الحالات بخلاف المباحات و نحوها فان جعلها انما هو لعدم مصلحة و مفسدة فيها فلا يجوز سريانها الى جميع الافراد و الحالات و عليه فهذا التقريب يقرب التقريب الذي ذكرنا.
أولا إلا انا قلنا ان المباحات التي لا اقتضاء فيها أصلا ليست مجعولة ايضا فليست بحكم و على ما ذكره المصنف يحتمل كونها مجعولة أيضا الا انه لا تنافي بينها و بين حكم الشرط لما عرفت كذا أفاد شيخنا الأستاد (دام ظله) في توضيح كلام المصنف و تنقيح مرامه طاب ثراه.
و أنت خبير بان هذه التحقيقات و التدقيقات لا نتيجة فيها لمقام الإثبات إلا لمن كان عالما بالمغيبات في كيفية جعل الأحكام كما لا يخفى.
الثالث ما فسره الفاضل النراقي (أعلى اللّٰه مقامه الشريف) كما سيأتي بيانه من المصنف طاب ثراه مشيرا اليه بقوله ثم ان بعض مشايخنا المعاصرين إلخ.
الرابع ما افاده صاحب القوانين قده و سيأتي أيضا بيانه في المتن و سيظهر لك ضعفه و ضعف ما قبله أيضا فنقول لنا تفسير.
الخامس و هو ان المستثنى من قولهم المؤمنون عند شروطهم أمران.
الأول ما خالف الكتاب أو السنة.
الثاني ما أحل حراما أو حرم حلالا.
اما الأول بحسب العرف و اللغة على قسمين أحدهما تغيير عنوان الأحكام مثل ان يشترط حلية الخمر و حرمة صلاة الظهر، وجوب صلاة الليل و نحوها تبديل كل واحد من الأحكام التكليفية أو الوضعية بواحد من أضدادها.