تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٣٨ - الدليل عليه
قلت ثبوت الخيار انما هو الدليل خاص و هو اما سيرة العقلاء عليه و اما لدلالة النص عليه.
ان قلت فعلى ما ذكرت ان باع كتابا فبان خشبا يكون البيع صحيحا لان الكتاب عبارة عن جسم خاص فمع عدم خصوصية يقع البيع على مهملة الجسم قلت بطلان البيع انما هو لعدم قابلية مهملة الجسم لان يكون مبيعا لهذا البيع و الا فمقتضى الإنشاء صحته ان قلت إذا كان للمبيع في الواقع وصف يأتي تحت الإنشاء بالبيع فإن الإنشاء و ان وقع على مهملة الجسم و هو ليس يقابل لان يكون منشئا بالصيغة الا انه قابل مع اتصافه بالخشبية في الواقع قلت نعم و لكنه مغاير للمبيع بنظر العرف فلا يصح.
قوله: (قده) و من هنا يظهران دفع ما ذكر.
أقول: حاصل الكلام في المقام ان المحقق الأردبيلي و العلامة ذهبا الى بطلان البيع في صورة تخلف الوصف و دفع ذلك صاحب الجواهر بأنه اشتباه ناش من عدم الفرق بين الأوصاف المأخوذة في البيع الكلى فمع التخلف يرد المبيع و بين الوصف المأخوذ في المبيع الشخصي فيبطل البيع ان كان الوصف المتخلف ذاتيا كالناهقية مثلا و يصح ان كان عرضيا كالكتابة مثلا.
ثم الفرق واضح بداهة ان العرف يحكم بان المبيع موجود في الأخير بخلاف ما إذا كان المبيع كليا مطلقا و الشخصي إذا كان المبيع موصوفا بالوصف الذاتي فإنه مغاير للمبيع بنظر العرف كما قلنا.
و اما قوله و ان أقصى ما هناك كونه من باب تعارض الإشارة و الوصف فمراده ان الإشارة إلى المبيع تقضى صحة البيع و تخلف الوصف يقتضي بطلانه و إذا دار الأمر بينهما فالإشارة أقوى فهو يقتضي صحة البيع الموصوف بالوصف العرضي هذا تمام الكلام في توضيح كلام صاحب الجواهر قده ثم أجاب المصنف عن ذلك بأنه مجازفة لا محصل له.
و حاصل الجواب ما قاله أولا و هو ان المبيع و ان كان موجودا عرفا الا انه