تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٧٣ - الدليل على هذا الخيار
فأقدم عليه فكذلك أيضا الا ان الكلام في أصل صحة المعاملة حينئذ لثبوت الغرر مع الشك عرفا، لان العرف لا يفرقون بين الجهل بكمية المبيع و الجهل بقيمته كما لو فرضنا في الجهل بالكمية انا نجهل بان المبيع كتاب واحد فيسوى بتومان واحد أو هو خمسون فيسوى خمسين تومانا أو نجهل بقيمته و شك في انه هل يسوى تومانا أو خمسين مع العلم بان المبيع كتاب واحد.
[الرابع خيار الغبن]
[الدليل على هذا الخيار]
قوله: (قده) و استدل في التذكرة على هذا الخيار.
أقول: لا تدل الآية على الخيار المذكور أصلا لانه اما يكون تجارة عن تراض فهو صحيح بلا دلالة على خيار الغبن، و اما لا يكون تجارة عن تراض فهو باطل جزما و كذا قوله تعالى «لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ»* فإنه إما يكون أكلا بالباطل فباطل و اما لا يكون فيصح من دون دلالة على الخيار ايضا.
نعم يصح توجيهه بفهم العرف في المعاملات اشتراط عدم زيادة قيمته في الواقع عن الثمن المسمى و هو ما يسمى بالشرط الضمني فتخلفه يوجب خيار تخلف الشرط فله الفسخ و لكن أنت خبير بأنه ليس خيار الغبن بل هو خيار تخلف الشرط كما لا يخفى فلا وجه لاستدلال العلامة أصلا.
قوله: (قده) و لو أبدل إلخ.
أقول: عرفت ما فيه من الاشكال آنفا.
قوله: (قده) و أقوى ما استدل به على ذلك في التذكرة و غيرها.
أقول: ما يمكن ان يراد من قوله ٧ (لا ضرر و لا ضرار في الإسلام).
وجوه: الأول نفى آثار نفس الضرر كما يظهر من أشباهه كقولك لا رجل في الدار مع وجود عدة من الرجال فيها فأريد منه نفى آثار الرجلية من الفتوة و الشجاعة و السخاوة و العلم و نحوها و الحاصل ارادة نفى آثار نفس مدخول لا النافية للجنس فعلى هذا لا يصح الاستدلال به على نفع اللزوم و إثبات الخيار لان اللزوم