تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢١٦ - القول في الأرش
في المطلق و المقيد و ان كان بنحو وحدة المطلوب و دار بين المطلق و المقيد.
فالظاهر أيضا جريانها فيه كجريانها في الحكم التكليفي بالتقريب الذي ذكر في الأصول من ان المطلق موجودة في المقيد و لذا إذا تعلق الحكم بالمقيد يصح إسناده إلى المطلق فالمتيقن من الواجب هو المطلق و وجوب الخصوصية مشكوك فيه فالأصل البراءة عنه فكذا في المقام التعهد بمطلق المالية متيقن و خصوصية الثمن مشكوك فيها.
هذا كله مبنى على عدم كون المطلق و المقيد من المتباينين لتغاير المفهومين كما عرفت و لا يعارض الأصول المذكورة استصحاب بقاء الحكم لتقدم الأصل السببي على المسببي كما لا يخفى هذا.
و لكن قد يشكل الأمر من جهة ان أصالة البراءة جريانها في المقام مبنى على كونها رافعة لنفس الحكم فلا فرق بين التكليف و الوضع.
و اما ان قلنا انها مقتضية لرفع العقاب بلا بيان كما هو حكم العقل فيمكن عدم جريانها في المقام لان اشتغال الذمة متيقن فلا بد من البراءة اليقينية و المسئلة محل اشكال و تمام التحقيق موكول الى محله.
قوله (قده): و لم يجز منهما.
أقول: يمكن توجيه كلام العلامة بأن الأرش انما هو عوض عن وصف الصحة في مقابل شيء من الثمن فان رده في المجلس يجوز من النقدين و اما بعد التفرق فلا يجوز منهما لبطلان الصرف بالنسبة اليه و ذلك لان التقابض شرط في المجلس في باب الصرف فلا يجوز رد أحد العوضين بعد التفرق.
نعم يجوز الرد حينئذ من غيرهما لعدم كون المعاملة صرفا بالنسبة الى هذا الجزء هذا.
و لكن يرد عليه اشكال المحقق بان الحقوق المالية راجعة إلى النقدين فإذا كان الحق لنقصان فيهما فالرجوع إليهما أولى و حينئذ فكلما كان ردهما