تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٢٥ - الثاني عدم قبض مجموع الثمن
جزئي كما نازعوا في مفهوم قوله ٧ الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شيء لان الحكم ان كان ساريا الى كل فرد فرد برأسه فلا بدّ أن يؤخذ المفهوم ايضا من كل فرد فرد من الشيء و ان كان الحكم على الطبيعة بدون أسرائه الى الافراد فيؤخذ المفهوم من الطبيعة فيكون المنجس للماء القليل طبيعة الشيء و يكفى فيه ان يكون التنجيس منحصرا في فرد خاص منه مضافا الى ان المفهوم في قوله ٧ فان قبضه بيعه و الا فلا بيع مذكور في الكلام فلا يأتي النزاع فيه أصلا و عليك بالتأمل التام في هذا المقام.
[الثاني عدم قبض مجموع الثمن]
قوله: (قده) الثاني عدم قبض مجموع الثمن.
أقول: الظاهر انه لا وجه لترديد المصنف في اشتراط قبض مجموع المبيع و عدم ترديده في اشتراط قبض مجموع الثمن و لم يثبت فرق بين المقامين مع ان المبيع في قوله ٧ فان قبضه بيعه في رواية على ابن يقطين ظاهر في الكل كالثمن في غير هذه الرواية.
قوله: (قده) و القبض بدون الاذن كعدمه.
أقول: هذا مبنى على اعتبار القبض و الإقباض طريقا الى وصول الثمن و المثمن الى صاحبهما على وجه يجوز له الانتفاع فلا يسقط الخيار إذا كان القبض بدون الإذن إلا إذا ارتفع الأثر من الاذن كما إذا سلم المبيع إلى المشتري فامتنع من أخذه أو مكنه من الأخذ فحينئذ له ان يأخذ الثمن و لو مع عدم اذن المشترى كما لا يخفى.
قوله (قده): فلم يبق الا قوله (ع) في رواية أبي بكر ابن عياش إلخ
أقول: و هو يكفي في المقام فإن إطلاق الشيء يشمل ما إذا كان المبيع كليا و دعوى الانصراف من المصنف ممنوعة مع شيوع البيع الكلى بين التجار و الكسبة فإذا قال التاجر مثلا اشتريت اليوم شيئا يمكن ان أراد الكلي كما يمكن إرادة الجزئي بلا فرق الا ان يشكل في الرواية من حيث السند لا الدلالة و لكنه مشكل