تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٧ - ثبوت خيار المجلس للمتبايعين
قد اعمل خياره فلا يبقى حق بعد الأعمال نظير الإتيان بفرد من الإنسان لمن طلب صرف الوجود من الإنسان، فكما يحصل الامتثال بإتيانه أو لا فكذا يسقط الخيار هنا بأعماله أولا.
لكن إثبات هذه الدعوى مشكل لاحتمال ان يكون اللام في قوله ٧ البيعان بالخيار للاستغراق لا للنجس، مضافا الى ان الخيار لا يصح جعله لكل من الوكيل و الموكل معاً لان المدار ان كان على صدق البائع فلا إشكال في عدم صحة جعله للموكل مع قطع النظر عن التنزيل المذكور، و معه فلا إشكال في عدم صحة جعله للوكيل و ان كان بملاحظة الإرفاق للمالك فجعله للوكيل كان لغواً ثم على ان الموت لا يتحقق به الافتراق فلا ريب في إرثه على ما ذكرنا من عدم ثبوت الخيار الا للموكل فان مات الموكل ينتقل الحق إلى وارثه، و اما على مذهب المصنف من ان الخيار انما يثبت لجنس البيع بالتشديد فلا يتحقق الميراث الا بعد موت الكل لأن الحق انما ثبت للجنس، فان انتفى الجنس يصح الإرث منه و لا ينتفي الجنس الا بانتفاء الكل، ثم ان بقي فرد من الجنس فالخيار ثابت له دون غيره و مع انتفاء الكل يثبت الخيار لصرف الوجود من الوارث أيضاً- أعني الجامع بين وارث الوكيل و وارث الموكل- نعم يمكن دعوى انصراف أدلة إثبات الإرث إلى الوارث الشخصي لا الجنسي فلا يثبت الإرث في المقام
قوله: (قده) أو بتفرق المتعاقدين إلخ
أقول: لا إشكال في حصول التفرق المعتبر بتفرق الموكلين بناء على ما ذكرنا من المعنى، و اما على مذهب المصنف (قده) فيحصل التفرق بافتراق الاثنين، لان الخيار انما ثبت على مذهبه لجنس البيع و على هذا يصدق افتراق الجنس نظير صدق قضية (الإنسان أعمى) إذا كان فرد منه أعمى.
لا يقال ان التفرق أمر عدمي و هو لا يتحقق الا بعدم الجميع. لأنا نقول انه ليس من الاعدام الصرفة نظير العدم المطلق، بل انما هو نظير العمى فكما يصدق