تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٢٤ - القول في الأرش
طريق الشهيد لا طريق المشهور كما لا يخفى فإنه على طريق المشهور التفاوت هو الربع و هو الثلاثة في المثال.
و اما على الثاني و هو ان يكون الأخذ من القيمتين لقاعدة الجمع بين الحقين المعبرة بالعدل و الإنصاف فلا بد من التنصيف فيما هو مختلف فيه بينهما بعد إخراج ما اتفقا عليه ففي المثال المذكور أحدهما يقول التفاوت هو السدس و هو الاثنين من اثنى عشر و الآخر يقول ثلاثة أثمان و هو أربعة و نصف و هو زائد على الأول باثنين و نصف فهما متفقان في الاثنين و مخالفان في اثنين و نصف فبعد الأخذ بالاثنين المتفق عليه يؤخذ نصف الاثنين و النصف المختلف فيه و مجموع الاثنين و نصف الاثنين و النصف يصير ثلاثة و ربعا فيؤخذ من البائع بهذا المقدار فهو ايضا منطبق على طريقة الشهيد لا طريقة المشهور كما لا يخفى و اما ما افاده المصنف قده في المقام فحاصله انه يؤخذ من قول كل منهما من البينتين بالنسبة الى كل من الصحيح و المعيب النصف مثلا يؤخذ نصف الاثني عشر و هو الستة و نصف العشرة و هو الخمسة و التفاوت هو السدس فيؤخذ نصف الثمانية و هو أربعة و نصف الخمسة و هو اثنان و نصف و التفاوت ثلاثة أثمان.
و ملخصه ان نصف قيمتي الصحيح و هو العشرة لا يلاحظ مع نصف قيمتي المعيب و هو السبعة و النصف إلّا بملاحظة التفاوت بين الستة و الخمسة نصف منه و بين الأربعة و الاثنين و النصف للنصف الآخر هذا على الجمع بين البينتين.
و اما على الجمع بين الحقين فإذا شهدت أحدهما بأن التفاوت بين الصحيح و المعيب السدس و هو الاثنان من اثنى عشر و شهدت الأخرى بأن التفاوت بينهما ثلاثة أثمان و هو الأربعة و النصف من اثنى عشر فزيد على السدس و ننقص من ثلاثة أثمان بقدر ما زيد على السدس حتى حصل التعادل و التساوي بينهما فبعد التعديل يصير كل من التفاوتين سدسا و نصف سدس و ثمن سدس و هو من الثمن المفروض