تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٧٧ - لو اختلفا في حدوث العيب
من الوجوه المتقدمة فهو غير بعيد عن الذهن.
و منها ما يقضى للحالف بعد تعارض البينتين و لا يخفى في إمكان إرادة خصوص المنكر من الحالف كما هو صريح رواية عمار المتقدمة فهي قرينة على حمله على ذلك و منها حديث الفدك و استدلوا به على حجية البينة للمنكر و كونها فاصلا للخصومة لأن أبا بكر طلب البينة من أمير المؤمنين ٧.
و أنت خبير بان الاستدلال به كاشف عن عدم المعرفة بتمام الحديث لان من أجوبة أمير المؤمنين ٧ ردا على ابى بكر ان الفدك كان في يده و بتصرفه ٧ و ان أبا بكر حكم على خلاف ما حكم به رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله من ان البينة للمدعي و اليمين على من أنكر فهو على خلاف مراد المستدل أدلّ و منها عمومات حجية البينة و استدل بها ايضا على ان بينة المنكر أيضا قاطعة للدعوى.
و أنت خبير بما يرد اليه إذ هي مخصصة بالخبر الأول الذي يخص المدعى بالبينة و منها رواية منصور عن الصادق ٧ قلت له رجل في يده شاة فجاء رجل و ادعاها و اقام البينة العدول انها ولدت عنده لم يبع و لم يهب و جاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول انها ولدت عنده لم يبع و لم يهب قال أبو عبد اللّٰه ٧ حقها للمدعى و لا اقبل من الذي في يده لان اللّٰه عز و جل أمر ان تطلب البينة من المدعى فان كانت له بينة و الا فيمين الذي في يد هكذا أمر اللّٰه عز و جل و هو صريح في عدم حجية بينة المنكر أصلا بل هي مختصة بالمدعى و وظيفة له فيقع التعارض بينه و بين ما تقدم مثل رواية إسحاق ابن عمار فلا بد من ملاحظة المرجحات سند أو دلالة.
فإن قلنا بان هذا ان كان ضعيفا مسندا و لكنه محبوب بالشهرة فلا ريب في تقديمه على رواية إسحاق ابن عمار من حيث الدلالة لأنه في مقام بيان حكم اللّٰه الكلى ضربا للقانون و القاعدة و ان البينة وظيفة للمدعي فتقديم قول المنكر في رواية إسحاق ابن عمار و نحوه لعله لأمر عارض خارجي كان في خصوص واقعة