تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٨٩ - لو اختلف في البراءة
يكون التبرّي قبل العقد بل في حال العقد ايضا منافيا لاعتماد المشترى على أصالة السلامة.
نعم التبري حال العقد يكون من قبيل إسقاط الخيار على تقدير ثبوته بخلاف التبري قبل العقد فإنه لا يكون حينئذ مسقطا و يتوجه اشكال المصنف في المقام فلا بد من التفصي عنه بأحد الوجهين المذكورين من المصنف.
اما الالتزام بان تقدم التبري يوجب وقوع العقد مبنيا على اشتراط عدم الخيار فيكون من قبيل الشرط الضمني.
و اما لجعل نداء المنادي بمنزلة الإيجاب بل هو إيجاب حقيقة فيكون التبري في ضمن الإيجاب كما يتراءى من هذا النحو من المعاملات المرسومة بين الناس و الاولى في الجواب هذا فتأمل جيدا.
قوله (قده): لو وجد في المعيب عيب.
أقول: هذا تكرار ظاهرا من المصنف لتقدم الكلام فيه هنا في المسئلة الثالثة و قد عرفت ما هو التحقيق في المقام فراجع.
قوله (قده): جعل إقراره إنشاء.
أقول: توجيه كلامه يتصور على وجوه:
الأول: ان الفسخ لا يحتاج إلى إنشاء خاص بل يكفى فيه ما يكون مظهرا للندامة و عليه فلا إشكال في كون إقراره موجبا للفسخ حقيقة و فيه منع ذلك لما حقق في محله من توقفه على الإنشاء.
الثاني: كونه من باب قاعدة الإقرار.
الثالث: كونه من باب قاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به و يدل عليه بعض الاخبار و هو ما أشار إليه المصنف و تمامه هو ما روى عن محمد بن عبد اللّٰه الكاهلي قال قلت: لأبي عبد اللّٰه كان لعمى غلام فأبق فأتى الأبناء فخرج اليه عمى ثم رجع فقلت ما صنعت يا عم في غلامك قال بعته قلت ما شاء اللّٰه ثم ان عمى مات فجاء