تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢١١ - الكفر ليس عيبا
[الكفر ليس عيبا]
قوله (قده): الكفر ليس عيبا.
قيل أنه ليس عيبا بتمام اقسامه لعدم الخروج عن الخلقة الأصلية و عدم نقصان القيمة فإنه مرغوب فيه عند الكفار و ان لم يكن مرغوبا فيه عند المسلمين.
و فيه أولا انه يكفى كونه عيبا عرفا و حقيقة بناء على عدم اعتبار الخروج عن الخلقة الأصلية و لا نقصان القيمة.
و ثانيا خلق الإنسان على فطرة الإسلام كما في الاخبار بل الآية الشريفة في القرآن «فطرة اللّه التي فطر الناس عليها» فالكافر خارج عن الخلقة الأصلية.
و ثالثا قد يفرض نقصان القيمة فيه ايضا ثم مع التسليم فنقول يمكن أن يثبت الخيار لتخلف الشرط الضمني بمعنى وقوع العقد مبنيا على كونه مسلما و الدال عليه هو العرف فلا فرق بين ما إذا كان الدال على الشرط تصريح المتبايعين باللفظ أو كان الدال عليه فهم العرف إذا عرفت ذلك فقس عليه سائر الأمثلة المذكورة هنا من المصنف فإن إثبات الرد فيها اما للعيب و اما لتخلف الشرط الضمني كما إذا ظهرت الأمة محرمة على المشترى و نحوها.
نعم ان ظهر العبد ممن ينعتق عليه قهرا فيشكل ثبوت الرد لامتناع الرد و ذلك لما مر سابقا من ان الفسخ انّما هو يقتضي انعكاس العقد و التعهد من المتبايعين فكما أن البائع كان في العقد متعهد الرد المبيع و المشترى لرد الثمن فكذلك يكون البائع بالفسخ متعهدا لرد الثمن و المشترى لرد المبيع و كما أن البيع غير متصور مع تلف احدى العينين فكذلك الفسخ لا بد من وجود العينين.
لا يقال لم لا يكفى ردّ البدل.
لأنا نقول قد مر سابقا ان اعتبار ردّ البدل انما هو بعد ثبوت حق الرد على نفس العين.
و الحاصل ان الفسخ يقتضي أولا رد العين فبعد ثبوت حق الرد على العين و ثبوتها في عهدة من انتقل اليه فيمكن رد البدل بعد تعذر رد العين لما عرفت