تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٩ - خيار المجلس في بقية العقود
و لكن لا يخفى ان هذا توضيح للواضح من المصنف فان من المعلوم ان الحكم الأول ان أخذ في مقام الثبوت بنحو الإطلاق تعنون بأي عنوان فاشتراط خلافه يكون محللا للحرام أو محرماً للحلال في مقام الثبوت، و ان أخذ بنحو لا إطلاق له بحيث لا ينافي الحكم الثانوي فليس المحرم للحلال أو عكسه في مقام الثبوت، مع انه غير مفيد لتعريف الشروط المخالفة للكتاب و غيرها في مقام الإثبات.
فالأولى ان نقول: ان المراد من الرواية انه لا بد في صحة الشرط ان يكون الفعل مشروعاً قبل الشرط حتى لا يلزم منه تحليل حرام أو تحريم حلال مثلا صلاة الليل جائزة قبل الشرط فيجب فعلها بالشرط، و كذا إسقاط الخيار مثلا مشروع قبل الشرط فيصح اشتراطه، و لكن لا يصح اشتراطه عدم تحقق الخيار لانه جعل في مقابل جعل الشارع و ما كان مشروعاً أولا حتى يصح اشتراطه ثانيا، و كذا لا يصح اشتراط لزوم الهبة مثلا لان الشارع جعله جائزا، و كذا لا يصح اشتراط شرب الخمر لان فعله حرام قبل الشرط بخلاف شرب الماء و مثلا، و هذا المعنى قابل للتخصيص ايضاً و وقع في مواقع كثيرة يمكن ان يكون منها الرواية الاتية، أعني صحيحة مالك ابن عطية قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ إلخ، فإن الابن اشترط عليها ان لا يكون لها الخيار بعد الانعتاق على فسخ عقد الزوجية بينها و بين الأب مع ان الخيار ثبت بجعل الشارع لا يجوز اشتراط عدم تحققه كما ذكرنا، فلا بد من الالتزام بالتخصيص أو حمله على غير هذا الوجه من الوجوه و ان لم يحتج إليها بعد إمكان التخصيص كما عرفت.
و كيف كان فقد ظهر الفرق بين المعنيين فحاصل المعنى الثاني ان الشرط لا بد و ان يكون موضوعه مشروعاً قبل تعلق الشرط عليه اى كان جائزاً فعله فيجب بعد الشرط أو جائزا تركه فيجب تركه بالشرط، كذا أفاد شيخنا العلامة الأستاذ في مجلس الدرس، و لنا زيادة تحقيق يأتي في باب الشروط إنشاء اللّه تعالى