تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٠٢ - تصرف المغبون
قوله: (قده) كالخل الممتزج مع الأنجبين.
أقول: هذا الفرض على ثلاثة أقسام لأن المزج تارة يحصل من فعل الغاصب بين ماله و المال المغصوب، و تارة يحصل في ملكين لمالكين اتفاقا لا بسبب من أحدهما، و اخرى يحصل في ملكين لمالك واحد فيصير أحدهما ملكا للغير بالفسخ مثل ما نحن فيه. فعلى الأول و كذا على الثاني لا وجه لزوال الملكية للمالك لانه اما يكون من قبيل بقاء المادة و زوال الهيئة عرفا نحو صياغة الخاتم أو يكون كالنتيجة للأول كالزرع المستولد من البذر المغصوب فيبقى في ملك مالكه بلا إشكال فيأتي فيه احتمال الشركة في العين أو في القيمة و اما على الثالث لما كان من اقتضاء الفسخ رد نفس الثمن و المثمن و المفروض ان الممزوج شيء مغاير له كما إذا كان الثمن سمنا فمزجه الغابن بالدبس فلا يمكن استرداده بالفسخ فيكون في حكم التلف لما عرفت من عدم اقتضاء الفسخ استرداد شيء مغاير للعين هذا بخلاف ما لو كان السمن لمالك و الدبس لمالك آخر فحصل الامتزاج قهرا أو بفعل الغاصب فان مجرد الامتزاج لا يوجب الخروج عن ملك صاحبه و الا بما يلزم ان لا يكون له مالك أصلا في صورة الامتزاج في ملكين لمالكين كما هو واضح غير خفي.
ثم لا إشكال في حصول الشركة في القسم الثاني قهرا كما يحكم به العرف و لا ردع من الشارع و لا يبعد ان يكون الشركة في العين و لكن بحسب القيمة بأن يقوم الخل ثم الأنجبين ثم يراعى قيمتهما و النسبة بين القيمتين فيؤخذ بحسبهما من العين و في الأول يتخير المالك بين أخذه فيحصل الشركة و أخذ قيمته، اما الأول لأنه ملك له كما ذكرنا و لا يخرج عن ملكه بمجرد الامتزاج من الغاصب و اما الثاني فلكونه كالتلف عرفا فيشمله عموم «على اليد ما أخذت حتى تؤدى» هذا نظير القول في بدل الحيلولة من ان العين باقية في ملك المالك الى زمان أخذ البدل فهو مخير في أخذ البدل أم الصبر الى زمان وجدان العين فإن أخذ البدل يصير العين ملكا للغارم كما حقق في محله و ان كان مخالفا لبعض آخر كما لا يخفى.