تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٦٥ - عموم المؤمنون عند شروطهم
لعدم إحراز تحقق الشرط من أصله حتى يتمسك لصحته بهذا العموم.
و اما ان قلنا بان الشرط الفاسد ليس مفسداً للعقد فموضوع الشرط في ضمن العقد متحقق عرفاً و لكن شك في صحته و فساده شرعاً فيمكن التمسك لصحته بعموم المؤمنون عند شروطهم بناء على استظهار وجوب الوفاء به و اما بناء على استظهار استحباب الوفاء فلا دلالة فيه على صحة الشرط لان الشرط الفاسد ايضاً يستحب الوفاء به كما لا يخفى.
قوله (قده): و ما في جامع المقاصد من توجيهه.
أقول: لا إشكال في ثبوت الخيار مع عدم إمكان إجباره على الإتيان بالمشروط توضيحه ان الخيار انما هو اللازم عرفي للاشتراط مع تحقق مخالفة الشرط فان لم يتحقق شرط في الخارج لا يثبت خيار و ان امتنع من عليه الحق عن أدائه و لذا لا يقول الفقهاء بالخيار مع الامتناع عن تسليم الثمن أو المثمن و كذا لو ثبت الاشتراط و لكن لم يتحقق المخالفة و من المعلوم ان تحقق المخالفة موقوف على عدم الإتيان بالشرط أصلا فلا يتحقق بمجرد الامتناع إذا أمكن إجباره على الإتيان بالشرط و الحاصل ان الخيار ثابت مع تحقق خلاف المشروط بأن ينقضي وقت الفعل و لم يتحقق الفعل و لا ريب ان تخلف الشرط غير متحقق مع الإجبار على الفعل أو إمكانه بأن يكون الوقت باقياً فيكون الخيار في غير هذه الصورة و هو ما إذا تعذر الفعل المشروط.
قوله (قده): دفعا للضرر.
أقول: الأولى التمسك في ثبوت الخيار بالعرف و إمضاء الشارع فلعلهم قالوا كما ذكرنا فان التمسك بالضرر مشكل لوجهين.
الأول ان لا ضرر إنما ينفي الضرر المالي و ربما لا يكون الضرر في المقام ماليا بل يكون عدم الإتيان بالشرط نقضاً لغرض المشروط له فقط.
الثاني ان لزوم العقد حينئذ ليس ضرريا حتى يكون مرتفعاً بلا ضرر بل يكون الضرر لأجل امتناع المشروط عليه فتأمل.