تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٤٧ - من شرائط العقد ان لا يكون منافيا لمقتضى العقد
مدفوع أولا بأن اشتراط النفي منها خلاف الظاهر خصوصا بملاحظة السؤال حيث انّ فيه انه لم يشترط الميراث لا أنه لم يشترط عدم الميراث.
و ثانيا: ان تضعيف روايات أحمد انما هو لنقله الروايات الضعيفة فضعفها انما هو إذا لم يعلم سلسلة السند و اما إذا علم اشخاص سلسلة السند و علم ان كلهم موثقون كما في هذه الرواية فلا مانع من التمسك بها و منها ما يدل على ان من حدود المتعة عدم الميراث كما في رواية عبد اللّه بن عمر سئلت أبا عبد اللّه ٧ عن المتعة فقال حلال لك من اللّه و رسوله قلت فما حدها قال من حدودها ان لا ترثها و لا ترثك اه؟ و منها ما يدل على ثبوت الميراث مع الاشتراط و عدمه مع عدمه كصحيح البزنطي عن ابى الحسن الرضا ٧ قال تزويج المتعة نكاح بميراث و نكاح بغير ميراث و ان اشترطت الميراث كان و ان لم تشترط لم تكن.
إذا عرفت هذا ظهر لك ان الصحيح البزنطي غير قابل للخدشة فلا يعارضه خبر عبد اللّه بن عمر.
أما أولا فلأن عدم الميراث من حدود المتعة معناه انه فارق بينها و بين النكاح الدائمي بأن الدائمي مقتضى للإرث و المتعة لا تقتضي ذلك لا انها مقتضية لعدم الإرث حتى مع اشتراط التوارث لا مكان ان يكون الاشتراط مقتضيا له.
و اما ثانيا فبعد تسليم ان ظاهر الخبر هو ان المتعة مقتضية لعدم الميراث فلا مانع من التخصيص بصحيح البزنطي لأنه عام و ظاهر و الصحيح المذكور خاص و صريح و كيف كان فلا ريب في عدم معارضته الصحيح.
و لكن يمكن وقوع التعارض بين الصحيح و خبر سعيد بن يسار لأنه صرح بعدم الفرق بين الاشتراط و عدمه و يشكل الأمر حينئذ و لا يخفى ما في حمل صحيح البزنطي على الوصية من الضعف كضعف حمل خبر سعيد بن يسار على اشتراط عدم