تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٧٤ - لو اختلفا في كون الشيء عيبا
قوله (قده): ثم ان المذكور في جامع المقاصد.
أقول: مزج المبيع بغيره يتصور على وجوه:
الأول: ان يكون المزج كعدمه فلا يتغير المبيع في نظر العرف كمزج منّ من اللبن بمثقال من الماء.
الثاني: ان لا يخرج عن حقيقته و ان تغير بعض أوصافه بحيث صار معيبا.
الثالث: ان يصير حقيقة ثالثة فعلى الأول لا إشكال في صحة البيع و عدم ثبوت الخيار و على الثاني يصح البيع و يثبت الخيار و على الثالث يبطل البيع و هذا كله واضح.
الرابع: ان يبقى صدق العنوانين كمزج الدهن بالدبس فيصدق ان بعضه دهن و بعضه دبس و كان وزن المجموع معلوما و جهل وزن كل منها منفردا ففيه اشكال من جهة الجهل بمقدار ما يكون المبيع واقعا الا ان يقال بكفاية العلم بوزن المجموع فتأمل.
[لو اختلفا في تعيب المبيع]
قوله (قده): لو اختلفا في تعيب المبيع.
أقول: ان كان المبيع مسبوقا بالصحة فلا إشكال في ان القول قول منكر العيب لاستصحاب الصحة و كذا ان كان مجهولا سابقه لاستصحاب عدم الخيار و اما ان كان مسبوقا بالعيب فالقول قول مدعى العيب لاستصحاب بقاء العيب فلا بد ان يكون مراد المصنف غير الصورة الأخيرة.
[لو اختلفا في كون الشيء عيبا]
قوله (قده): الثانية لو اختلفا في كون الشيء عيبا.
أقول: ان كان مسبوقا بالصحة فلا اشكال و اما ان كان مجهولا ففي جريان أصالة عدم الخيار و تشخيص المدعى من المنكر اشكال.
و ذلك لأن الظاهر تشخيصهما بحسب مقام الدعوى لا بحسب ان المدعى من يصل النتيجة اليه و لذا لو ادعى ذو اليد اشترائه من المدعى ينقلب مدعيا و المدعى منكرا مع بقاء الملك في يده ان قلنا بعدم جواز الانتزاع منه بمجرد هذه الدعوى