تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٠ - في التمسك للزوم بالاستصحاب
إلا أن الإنصاف إمكان المناقشة فيه.
أولا: بعدم وضوح الفرق بين الموضوعات و الأحكام، و ان افاده بعض الاعلام و ثانيا: بعدم جريان أصالة عدم جعل الخيار لكونه مثبتا.
فالظاهر وقوع التعارض بين الاستصحابين- أعنى استصحاب العلاقة الكلية و استصحاب عدم حدوث الخيار على فرض جريانه- فيرجع بعد التساقط الى استصحاب ملكية المشتري السليم عن المعارض فيحكم باللزوم، و دعوى استصحاب العلاقة بنحو آخر غير ما ذكرنا- أى حدوث فرد مبائن للفرد المنتفى- و هو أن يستصحب العلاقة الكلية بملاحظة بقاء مرتبة منها ضعيفة غير محدودة مع بقاء القوية محدودة بعد ذهابها، فمع جريانه لا يخلو عن اشكال ظاهرا لأنا نرى من وجداننا أن من باع شيئا يرفع اليد عن جميع ما كان له من العلاقة، لأن البائع ليس له الا الملكية و المفروض انتقالها إلى المشتري فلا يبقى له علاقة.
و حاصل ما ذكرنا في الاستصحاب من البائع ان الاستصحاب العلاقة الكلية باطل سواء أريد منه بقاء مرتبة ضعيفة من العلاقة المندكة في المرتبة القوية، أو حدوث فرد مبائن له حين ارتفاع الفرد الأول. أما الأول فللقطع بارتفاع تمام العلاقة و عدم بقاء شيء منها بشهادة الوجدان و العرف، و اما الثاني فلتعارضه مع استصحاب عدم حدوث فرد آخر بعد بطلان استصحاب عدم جعل الخيار من الشارع لكونه مثبتا فيصير استصحاب ملك المشترى بلا معارض فتأمل جيّدا.
بقي إشكال آخر على التمسك باستصحاب العلاقة الكلية لأن الفسخ المؤثر ليس من آثار الكلى بل من آثار فرد منه- أعنى الخيار- و الشرط في استصحاب الكلى ان يكون له اثر مشترك بين جميع افراده.
و أجيب عنه بان هذا انما هو في استصحاب الموضوعات لأن الموضوعات تستصحب بلحاظ أثرها أما الأحكام فهي بنفسها آثار لا يشترط في استصحابها شيء مما ذكر، فالطهارة و النجاسة و الحرمة و الوجوب كالعلاقة مثلا انما تستصحب