تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١١ - في التمسك للزوم بالاستصحاب
من حيث انها بنفسها آثار شرعية.
الا ان يقال ان العلاقة الكلية الجامعة بين الملك و الخيار ليست مجعولة بنفسها و انما المجعول هو كلا فرديها فلا يستصحب أصلا.
و كيف كان فلا إشكال في التمسك بالاستصحاب- اى استصحاب ملك المشترى- و هو مساوق للزوم.
و قد يعارض هذا استصحاب خيار البائع، توضيحه ان يقال: ان الخيار اما يمكن تعدده في زمان واحد أم لا، و على كل تقدير اما يمكن توارد الأسباب على خيار واحد في زمان واحد أم لا.
فعلى الأول يستصحب الخيار الكلي تارة بملاحظة احتمال بقاء فرد حادث مفارنا مع حدوث الفرد المقطوع انتفائه، و تارة بملاحظة حدوث فرد آخر عند انتفاء الفرد الأول، فهما من قبيل الأول و الثاني من استصحاب الكلى القسم الثالث و حيث يقع التعارض بينه و بين استصحاب عدم حدوث الفرد المشكوك الذي معناه عدم وجود الكلى لانتفاء فرد منه بالقطع، و فرد منه بالاستصحاب كما مر الموجب للتساقط فيكون استصحاب الملكية من المشترى سليما من المعارض كما لا يخفى و دعوى ان الشك في الخيار و عدمه مسبب عن جعل الشارع خيارا أخر سوى ما قطع بانتفائه، فيقدم استصحاب عدم جعل الخيار.
مدفوعة بأنه أصل مثبت لعدم اثر للجعل و عليه فلا إشكال في استصحاب الخيار الا التعارض مع استصحاب عدم حدوث الفرد الآخر كما مر نظيره سابقا، فتأمل جيدا و على الثاني أي فرض التعدد في السبب و الوحدة في الخيار فحينئذ يستصحب نفس الخيار، فإنه سليم عن المعارض لعدم كونه استصحاب الكلى، و اما استصحاب عدم حدوث السبب الآخر فلا يصح معارضته له لعدم جريانه بناء على عدم مجعولية السبب، فليس بأثر شرعي حتى يصح استصحابه فهو قابل للمعارضة مع استصحاب الملكية، و هو حاكم عليه فيقدّم على استصحاب الملكية، فما افاده المصنف