تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٨ - خيار المجلس في بقية العقود
مراد المصنف سابقاً فلا يصح الاشكال عليه بلزوم اجتماع المتنافيين فإنه من قبيل الغنم حلال و الغنم الموطوئة حرام.
قوله: (قده) و مما ذكرنا يظهر الوجه
أقول: المراد بما ذكره قوله سابقاً (اما لو قلنا بعدم وجوب التقابض إلخ) فإن خفاء الأثر هنا اولى من هناك لإمكان فرض اثر له هناك كما فرضه المصنف طاب ثراه بقوله (و يمكن ان يكون اثر الخيار إلخ)، و على هذا يترتب الأثر هنا بعد إجازتهما بناء على القول بالنقل، بل الكشف ايضاً ببعض المباني كما لا يخفى
قوله: (قده) و قد يتخيل معارضته بعموم أدلة الخيار
أقول: لا معنى للتعارض بين العمومات الدالة على وجوب الوفاء بالشروط- أعنى المؤمنون عند شروطهم و سائر العمومات- أصلا، لأن النص في الأول متعقب بقوله ٧ (الا ما حرم حلالا أو أحل حراماً) فموضوعه مختص بالشرط، الغير المحرم للحلال و المحلل للحرام، فإن أحرز انه المحرم للحلال مثلا فالموضوع غير موجود فلا يجب الوفاء به، و ان أحرز انه ليس كذلك فيجب الوفاء به فعلى ما حققه المصنف في باب الشروط ان العام المقابل له في الأول أخذ بنحو الإطلاق و السريان بكل عنوان حصل، و في الثاني انما أخذ من حيث هو و بالذات فيمكن طرو عنوان ثانوي عليه، نظير شرط سقوط الخيار فإنه لا ينافي الحكم الاولى و هو ثبوت الخيار فإنه لا يلزم حينئذ تحريم حلال أو تحليل حرام.
و الحاصل: ان العام الذي يتوهم معارضته مع أدلة الشروط اما متضمن لحكم لا إطلاق له يشمل حال الشرط بل حكم حيثى فلا يخالفه الشرط فيكون الشرط مشروعاً، و اما يكون حكماً أخذ بنحو الإطلاق و السريان حتى حال طرو العنوان الثانوي كالشرط مثلا، فلا يصح الشرط لانه محرم للحلال و بالعكس مثلا شرب الخمر حرام مطلقا و لو تعنون بعنوان الشرط أو النذر أو نحوهما فاشتراط شربه محلل للحرام.