تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٧ - في التمسك للزوم بالأخبار
بالباطل ما كان باطلا بنظر العرف فيخصص بحق المارة فيصير تخصيصا لا تخصصا كما افاده المصنف طاب ثراه و ان كان المراد ما كان باطلا بحسب الواقع فلا يجوز التمسك بالآية بعد صدور ما يمكن ان يكون فسخا في الواقع، لكونه شبهة مصداقية.
ان قلت: ان المراد لا يكون الا ما كان باطلا بحسب الواقع، الا ان العرف كاشف عن الواقع بضميمة عدم الردع، فإن الأكل إذا كان بنظر العرف باطلا و لا ردع من الشارع فهو كاشف عن بطلانه في الواقع فيصح التمسك بالآية حينئذ قلت: فعليه ان يبين بطلانه بهذا النحو ثم الاستدلال بالآية على الحكم، و بعبارة أخرى فعليه أولا تشكيل الصغرى أعنى ان هذا أكل بالباطل بالتقريب المذكور، ثم تشكيل الكبرى بأنه لا يجوز الأكل بالباطل لقوله تعالى «لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ»*، و لكن قد يوجه كلامه (قدس سره) بان المراد من الأكل بالباطل ما كان بلا مدرك أعم من كونه شرعيا أو عرفيا، فيخرج أكل المارة لكونه عن مدرك شرعي و هو الاخبار الواردة في هذا الباب فيصير تخصصا، كما افاده المصنف قده و لا اشكال عليه حينئذ فتأمل جيدا.
[في التمسك للزوم بالأخبار]
قوله: (قده) و منها قوله (ع) المؤمنون عند شروطهم
أقول: فيه اشكال من جهة عدم شموله للشروط الابتدائية مع قطع النظر عن سائر ما يمكن فيه من المناقشة و سيجيء الكلام فيه مفصلا في البحث عن الشروط
قوله: (قده) و منها الأخبار المستفيضة في ان البيعان بالخيار إلخ
أقول: لا يخفى ما في التمسك به و كذا بقوله ٧ (فذلك رضا منه و لا خيار بعد الرضا) بداهة انه ٧ ليس في مقام بيان الحكم الكلى بل هو ٧ في مقام بيان اللزوم من جهة خيار المجلس أو الحيوان لا مطلقا.
نعم ان كان مراده ٧ من (لا خيار) نفى مطلق الخيارات فيمكن الاستدلال بها و لكن دون إثباته خرط القتاد و هذا الإشكال يأتي في باقي العمومات ايضا