تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٨ - ثبوت خيار المجلس للمتبايعين
ان الإنسان أعمى إذا كان أحد أفراده كذلك، فكذا يصدق افتراق الجنس إذا تفرق الاثنين من الجانبين.
و لا يمكن ان يقال كما يصدق انهما افترقا فكذلك يصدق ان الجنس لم يفترق، و على هذا يشكل قول المصنف بان الافتراق انما يحصل بافتراق الكل.
و قد يوجه بان قوله ٧ (البيّعان بالخيار ما لم يفترقا و إذا افترقا وجب البيع) انما هو لبيان ان الخيار ثابت مع حصول الاجتماع و ينتفي بانتفاء الاجتماع فيكون الاجتماع باقيا مع بقاء الاثنين من الجانبين فلا موجب لسقوط الخيار حينئذ هذا كله بناء على ان المراد من قوله البيعان بالخيار جنس البيع بان يكون اللام للجنس.
و اما إذا كان المراد الطبيعة السارية أو كان اللام للاستغراق فيسقط خيار خصوص من تفرق من مجلس العقد دون غيره فيما إذا بقي واحد من كل جانب، فعلى هذا ان ذهب وكيل سقط حقه فقط دون الاصيلين و الوكيل الآخر أو ذهب أصيل سقط حقه دون الوكيلين و الأصيل الآخر لصدق الاجتماع.
و لنا توجيه آخر أحسن منه و هو ان قوله البيعان بالخيار مسوق لبيان حكمين متضادين لموضوعين مختلفين- أعنى إثبات الخيار للبيع الغير المفترق و عدم الخيار للبيع المفترق- نظير قولك الإنسان ان جائك فأكرمه و ان لم يجيء فلا تكرمه، فيدل على تعدد الموضوع و الحكم و هما ان الإنسان الجائي يجب إكرامه و غير الجائي منه لا يجب إكرامه و هذا مما لا ريب فيه و هذا لا ينافي ثبوت الخيار للجنس لانه ثبت لجنس البيع الغير المفترق و ان لم يثبت لجنس البيّع مطلقا.
قوله: (قده) ثم هل للموكل بناء على ثبوت الخيار له تفويض الأمر إلخ
أقول: لا إشكال في جواز توكيله في اعمال الخيار، و انما الإشكال في جواز نقل