تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٣٠ - خيار المجلس في بقية العقود
قوله: (قده) فلزوم الشرط يتوقف على لزوم العقد
أقول: مراده ان الشرط الذي يجب العمل على وفقه هو الشرط في ضمن العقد اللازم لعدم شمول أدلتها للشروط الابتدائية، و لا الشرط في ضمن العقد الجائز، لأن لا يلزم زيادة الفرع و هو الشرط على الأصل و هو العقد فلا بد و ان يكون العقد لازماً قبل وجود الشرط فيكون من قيوده فيتبعه في وجوب العمل على طبقه.
نعم يمكن ان يقال لزوم متابعة الشرط مستلزم لكون العقد لازماً فيكفي في كونه في ضمن العقد اللازم.
لا يقال هذا مستلزم للدور لتوقف لزوم الشرط على لزوم العقد و لزوم العقد يتوقف على لزوم الشرط فيكون دوراً، لأنا نقول ان سلمنا ان الشرط لا بد و ان يكون في ضمن العقد اللازم فغاية الأمر ان لزوم العقد و لزوم الشرط متلازمان بمعنى عدم انفكاكهما وجوداً، و اما ان الشرط لا بد و ان يكون في العقد الذي احرز لزومه أولا حتى يكون لزوم الشرط متوقفاً على لزوم العقد فغير مسلم، مضافاً الى ان اللزوم الذي هو ملازم للزوم العقد انما هو اللزوم التبعي لا اللزوم الذاتي.
توضيحه: ان للشرط لزوم ذاتي و تبعي، اما اللزوم الذاتي بمعنى وجوب الوفاء على طبق الشرط المستفاد من قوله (ع) المؤمنون عند شروطهم فلا يلزم ان يكون في ضمن عقد لازم، بل يكفى كونه في ضمن عقد جائز كما إذا اشترط الهبة مثلا في ضمن عقد المسابقة فيجب الهبة لعموم المؤمنون عند شروطهم.
نعم اللزوم بهذا المعنى لا ينافي الجواز التبعي الذي يأتي من قبل عقد المسابقة بمعنى انه لو فسخ عقد المسابقة ينفسخ الهبة أيضاً بخلاف ما لو فسخ الهبة دون المسابقة فإنه غير ممكن و لا يصح فسخه أصلا، و اما اللزوم التبعي بمعنى ان لزومه تابع للزوم العقد فلا ريب في انه ملازم للزوم العقد كما إذا كان الهبة