تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٦٨ - مسقطات هذا الخيار
قوله (قده): و اما المانع الثاني فظاهر جماعة.
أقول: و فيه أولا انه لا مانع من إمساك المبيع و أخذ الأرش و لا يلزم الربا أصلا لأن الأرش لا يقابل شيئا من المثمن.
و ثانيا على فرض منع الأرش لا دليل على منع الرد لانحصار الدليل بمرسلة جميل ان لم يكن قائما بعينه حيث منع عن الرد حينئذ و أثبت الأرش و هو لا يكفى دليلا في المقام الانحصار دلالته على منع الرد بصورة جواز أخذ الأرش و المفروض عدم جوازه في المقام.
قوله (قده): و ذكر في التذكرة وجها آخر لامتناع الرد.
أقول: حاصل ما افاده المصنف في توجيه كلام التذكرة أحد الوجهين.
الأول: انه انما يلزم الربا في صورة رد المعيب مع رد أرش العيب الحادث في أصل المعاوضة من أول الأمر و ذلك لأن الأرش ثبوته كاشف عن مقابلة وصف الصحة لشيء من الثمن فهو في نفس الأمر باع منا مع وصف الصحة بمنّ فيلزم الربا من هذا الحيث.
و على هذا فلا يرد عليه (قدس سره) ما أورد عليه من ان المعاملة لم تكن ربوية قبل الفسخ فكيف صار ردّ الأرش سببا لذلك بعد الفسخ و ذلك لما عرفت من ان مقصوده ان ثبوت الأرش انما هو كاشف عن ذلك لا انه مؤثر فيه فعلا و هذا هو الوجه الذي اختاره المصنف في توجيه كلامه.
ثم قال و مما ذكرنا ظهر ما في تصحيح إلخ.
و حاصل مراده من هذا الكلام هو الرد على من قاس المقام على المقبوض بالسوم معللا بأن قيمة العيب الحادث غرامة لما فات في يده مضمونا عليه.
و حاصل الرد انه فرق بين المقامين و يلزم الربا في المقام و ان يلزم هناك و ذلك لان الأرش هناك لم يقابل شيئا من الثمن بل هو غرامة خاصة بخلاف المقام فان ثبوت الأرش هنا مستلزم لأن يقابل وصف الصحة بشيء من الثمن فيلزم الربا.
الثاني من الوجهين ان يلزم الربا في الفسخ لا في أصل المعاملة لزيادة ما