تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٦٧ - مسقطات هذا الخيار
اشترى حيوانا ثم سمن على نحو لا يكون مطابقا لغرض البائع بل كان السمن منافيا له فلا بأس بسقوط الخيار.
و الحاصل أنه لا وجه لعدم سقوط الخيار بالزيادة على الإطلاق نعم يمكن القول بعدم السقوط إذا كان الزيادة بحيث لم يوجب التشريك و لا نقضا لغرضه و الا فالظاهر سقوط الخيار بها كالنقيصة بلا تفاوت كما يدل عليه أيضا إطلاق المرسلة لصدق عدم قيامه بعينه.
و لكن يمكن دعوى انصراف المرسلة و عدم شمول القاعدة لما إذا كان البائع بنفسه سببا للتغير فلا يكون مانعا عن الرد كما لا يخفى.
و على هذا يمكن تطبيق المرسلة على القاعدة أيضا فحينئذ يكون المدار في التغير المسقط كل عيب غير مضمون على البائع أو نقص مالي أو وصفي يوجب نقض غرض البائع أو زيادة كذلك و ان لم يوجب التشريك و لا يدل النص على الاسقاط بالعيب المضمون على البائع للانصراف عنه و لا النقص الذي قد يكون نقضا لغرض البائع لما فهمنا من النص أن إسقاط الرد مجعول إرفاقا للبائع.
و لذا قلنا ان زوال الوصف إذا كان نقضا لغرضه مسقط للخيار و ان صدق انه قائم بعينه و هذا هو الذي أفاده شيخنا العلامة الأستاد فلا يخلو عن صحة و سداد.
ثم ان زال العيب الحادث فبقاء المنع عن الرد مبنى على ان الملاك هل هو صدق عدم القيام بعينه في زمان يكون عند المشتري أو صدقه حين وصوله في ملك البائع بعد الرد و الظاهر من القرائن المقامية هو الثاني و على هذا فان باع شيئا على اثنين كالعبد مثلا فوجدا فيه عيبا فليس لأحدهما رد نصفه منفردا بل لا بد من رد المجموع لانه لم يبع نصف العبد و كذا إذا صار الزيادة بحيث يوجب تشريك المشترى فيه مع الفسخ فلا يجوز له الرد لأن الشركة منافية لغرض البائع كما لا يخفى.