تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٢٤ - الأول عدم قبض المبيع
قوله: (قده) و قبضه المشترى على وجه يكون البائع إلخ.
أقول: توجيه كلامه في المقام ان المبيع إذا كان في عهدة البائع لا يصح التقاص لاستلزامه السلطة على النفس فلا يتحقق معنى التقاص بخلاف ما إذا لم يكن في عهدته فيمكن التقاص حينئذ و يدفع الضرر و لكن فيه ان التقاص يتعذر حينئذ بإتيانه في يد المشترى نعم لا بأس به مع فرض إمكانه هذا و لكنك عرفت ان المدار في ثبوت الخيار و عدمه على عدم تحقق القبض و الإقباض في الثمن و المثمن و انه يثبت اللزوم مع قبض أحدهما فالأولى ثبوت الخيار لعدم تحقق أحد الشرطين اما الثمن فالمفروض ان المشترى لم يجيء بالثمن و اما المثمن فكذلك اما لانصراف القبض عنه و اما لإجمال النص و تردده بين ان يكون الشرط هو القبض ان قرء قوله ٧ فان قبض بيعه بتخفيف قبض أو هو الإقباض إن قرء بالتشديد فالمتيقن هو الإقباض و لم يحصل و لا ريب ان اللزوم ينتفي بانتفاء شرطه كما لا يخفى كذا أفاد شيخنا العلامة الأستاد.
أقول: فيه منع انصراف القبض بل الإقباض عنه لان المراد منها حصول المبيع في يد المشتري بأي نحو كان فلا خيار حينئذ نعم يثبت الخيار مع استرداد البائع للمبيع و عدم مجيء المشترى بالثمن ثلاثة أيام.
قوله: (قده) الا من جهة حفظ المبيع.
أقول: أي بعد استرداد المبيع.
قوله: (قده) و في كون قبض بعض المبيع كلا قبض.
أقول: الأقوى عدم كفاية قبض البعض لعدم صدق كونه مبيعا حقيقة و صحة سلبه عنه كما هو واضح فيكون من قبيل الكل و الجزء لا الكلى و الفرد نعم ان كان من قبيل الكلى و الفرد لصدق قبض الثمن على قبض البعض ضرورة ان الكلى يوجد بوجود فرد واحد منه و أنت خبير بأنه ليس كذلك في المقام كما لا يخفى و على هذا لا يأتي النزاع هنا في ان مفهوم الشرط إذا كان متعلقة كليا هل هو كلي أو