تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٩٣ - تصرف المغبون
أقول: و اما ان كان موجبا للنقصان و الزيادة معا كما إذا نقص في العين و زيد في القيمة فإن كان النقيصة بمقدار الزيادة فقد يتوهم عدم كونه موجبا لشيء فيكون كالعدم.
و لكن الظاهر حصول الشركة في الزائد و لزوم التدارك في الناقص الا ان يقال ان الفسخ يقتضي رد نفس العين على ما هي عليها قبلا و المفروض انها لم تكن مشتركة حين العقد فيلزم الضرر على المغبون.
و يمكن دفعه بان الشركة لا يغير العين عما هي عليه و قبوله منه و ان كان ضررا عليه الا ان المغبون حينئذ أقدم على الضرر لكونه عالما بان مقتضى الفسخ رد نفس العين اليه ان كانت موجودة و المفروض ان الشركة لا يغير العين عما هي عليه.
ان قلت نعم و لكن يستلزم الضرر على الغابن لحصول الشركة.
قلت: ممنوع لأن الشركة انما حصلت في شيء زائد على الثمن نعم ان كانت الشركة في نفس الثمن كانت ضررا عليه و المفروض ان الثمن انتقل اليه بلا حصول شركة فتحصل مما ذكرنا صحة ما ذكر من ان الفسخ مع تصرف الغابن بما يوجب الزيادة و النقيصة معا يقتضي رد العين فيحصل الشركة في الزائد و الأرش في النقيصة هذا محصل ما أفاد شيخنا العلامة الأستاد (دام ظله) في مجلس الدرس.
أقول: ان دليل ثبوت الخيار إذا كان قاعدة الضرر و المفروض انها وردت في مقام الامتنان و الإرفاق فلا بد ان يكون الخيار دافعا للضرر و المفروض ان الخيار يوجب ورود ضرر آخر عليه و هو حصول الشركة لا سيما إذا كان الضرران متساويين في نظر المغبون فإنه حينئذ و ان كان مختارا في اختيار أحد الضررين الا انه لا فائدة في جعل نفى الضرر كذلك فيكون لغوا مثل ما إذا أراد الجائر أخذ مأة دينار مخصوصة من الرعية ظلما فقال السلطان منة عليه و إرفاقا له أنت مخير في رد هذه أو مأة دينار غيرها فتأمل. نعم ان كان الضرر الآخر أقل من