تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٢٣ - القول في الأرش
و الحاصل ان المنسوب إليه في المقام مختلف فإنه على المشهور ينسب نصف المعيب الى نصف مجموع الصحيح كالثلثة و الأربعة و النصف في المثال بخلاف طريق الشهيد فإنه ينسب نصف المعيب كالثلثة إلى أربعة من الصحيح و النصف الآخر إلى خمسة منه فالمنسوب إليه حينئذ مختلف بخلاف ما لو كان المنسوب اليه متحدا مع اختلاف المنسوب كما إذا كان التفاوت في المعيب فقط مثلا إذا كان قيمة الصحيح ستة و المعيب أربعة على قول أحدهما و اثنين على قول الآخر فعلى المشهور يجمع بين الأربعة و الاثنين و يؤخذ نصفه و نسبته إلى الستة هي النصف و على طريق الشهيد ينسب إلى الستة كل من الأربعة و الاثنين فالمنسوب اليه على كلا الطريقين هو الستة بخلاف ما إذا كان التفاوت بين الصحيحين كما عرفت.
و لكن لا يخفى أنه لا بد حينئذ من دعوى كبرى كلية و هو ان كل ما إذا كان المنسوب اليه متغايرا يكون التفاوت بين الطريقين دائما و هو و ان كان كذلك بحسب استقراء أغلب الموارد الا انه لا برهان على كلية هذه الكبرى كما لا يخفى فيمكن التخلف في بعض الموارد حتى أقيم عليه البرهان.
قوله (قده): ثم ان الأظهر بل المتعين في المقام هو طريق الثاني.
أقول: يمكن بيانه بنحو أخصر مما ذكره المصنف و هو ان يقال ان الأخذ من القيمتين اما هو للجمع بين البينتين و اما لأنه توسط بينهما للجمع بين الحقين.
فعلى الأول لقول كل منهما مدلول التزامي و هو ان التفاوت بين الصحيح و المعيب كذا فلا بد من أخذ التفاوت من مدلولي الالتزامي مثلا من يقول ان قيمة الصحيح اثنا عشر و قيمة المعيب عشرة لازمه ان يقول ان التفاوت هو السدس و من يقول بأن قيمة الصحيح ثمانية و معيبه خمسة فلازمه ان يقول ان التفاوت ثلاثة أثمان كما إذا صرح بالتفاوت من دون ان يذكر القيمة بالتفصيل.
و عليه فيؤخذ التفاوت و هو السدس و ثلاثة أثمان و يؤخذ نصفهما مثلا إذا كان الثمن اثنى عشر تومانا يؤخذ سدسه و هو اثنان و ثلاثة أثمانه و هو أربعة و نصف ثم ينصف كل منهما و يؤخذ النصفان و هو ثلاثة و ربع و هو انما ينطبق على