تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٦٠ - عموم المؤمنون عند شروطهم
لأن معنى الاستثناء في قوله ٧ المؤمنون عند شروطهم الا ما خالف كتاب اللّه حينئذ ان كل شرط نافذ الا شرطا لا يكون في الواقع سببا لحصول الغاية و مرجعه الى ان كل شرط نافذ الا شرطا لا يكون نافذاً في الواقع فيكون توضيحاً للواضح و هو باطل و اما على ما ذكرنا من التخصيص فقط فلا يرد هذا الاشكال.
و عليه فكل ما شككنا في احتياج حصول غاية إلى سبب خاص يمكن التمسك بعموم المؤمنون عند شروطهم حتى ظفرنا الى دليل المخصص و لا نحتاج إلى إجراء أصالة عدم المخالفة كما لا يخفى.
[عموم المؤمنون عند شروطهم]
قوله (قده): و عموم المؤمنون عند شروطهم.
أقول: يمكن ان يستفاد منه الحكم التكليفي فقط و يمكن ان يستفاد منه الحكم الوضعي ثم التكليفي تبعاً للوضع و يمكن ان يستفاد منه التكليف و الوضع معا في عرض واحد و الظاهر هو الأخير و لكن يفهم منه التكليف بالمطابقة و الوضع بدلالة الالتزام و ذلك لان معنى المؤمنون عند شروطهم انه يجب الوفاء بهذا الشرط و لكن بواسطة ثبوت حق للمشروط له مثلا إذا اشترط الملكية لزيد فوجوب الوفاء به و ترتيب أثرها عليه انما هو لثبوت حق لزيد مثلا إذا قال صاحبك أتيت لك بضيف فأمرت عبدك بالخدمة له فالظاهر انك رضيت بان يكون ضيفاً لك فكذلك إذا اشترط زيد لعمرو خياطة ثوب أو ملك دار مثلا فإذا قال الشارع يجب الوفاء به يستفاد منه ان الوجوب انما هو لثبوت حق لعمرو على الخياطة و الدار نظير ما إذا صدر هذا الكلام أعنى قوله و لك الخياطة و لك ملكية الدار مثلا من لفظ الشارع بنفسه كما لا يخفى على المتأمل.
قوله (قده): من زيادة قوله الا من عصى اللّه في النبوي ٦.
قال الأستاد (دام ظله) يمكن استفادة أمرين من النبوي المذكور.
أحدهما وجوب الوفاء بالشرط لا ندبه.
ثانيهما استفادة عموم القاعدة لشرط الأفعال.