تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٥٣ - الدليل على هذا الخيار
أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيام فذلك رضى منه و لاشتراط له قيل له و ما الحدث قال ان لامس أو قبل أو نظر منها الى ما كان محرما عليه قبل الشراء فالمسقط للخيار شيئان تغير العين كما في المرسلة و التصرف الكاشف نوعا عن الرضا بالالتزام بالعقد كما في الصحيحة بقرينة الصحيحة المتقدمة في خيار الحيوان و على هذا فلا فرق بين التصرف قبل العلم بالعيب أو بعده بل و ان لم يكن ملتفتا الى العيب أصلا إذا كان التصرف كاشفا عن انه راض بالالتزام بالعقد مثل أن يجعل للدابة المشتراة سرجا يساوى ثمنا كثيرا فإنه كاشف عن عدم إرادته الفسخ و لو بالإقالة و نحوها.
و قد يتوهم وقوع التعارض بين الصحيحة و المرسلة حيث ان الصحيحة تدل على إسقاط الخيار بالتصرف سواء كان العين قائما بعينها أم لا و صدر المرسلة يدل على جواز الرد إذا كان قائما بعينه سواء تصرف فيه أم لا فيكون بينهما عموم من وجه و لازمه التساقط في مورد الاجتماع و هو إذا تصرف فيه و كان قائما بعينه و فيه بعد تسليم دلالة الصحيحة على ما ذكره أنه يمكن الذّب عنه بوجهين.
الأول حمل المرسلة على الاقتضائي فلا يدل على فعلية جواز الرد مطلقا حتى حال التصرف كما لا إطلاق له حتى في حال المسقط القولي.
الثاني انه على فرض الإطلاق فلا إشكال في المنافاة و التعارض بين المرسلة و الصحيحة بداهة ان المرسلة تدل على جواز الرد إذا كان المبيع قائما بعينها مطلقا و ان تصرف فيه و الصحيحة تدل على ان التصرف مسقط سواء كان قائما بعينه أم لا فيكون بينهما عموم من وجه، و حينئذ فبعد وقوع التعارض بينهما في مورد الاجتماع و هو ما إذا كان قائما بعينه و تصرف فيه فلا بد من الرجوع الى العمومات كتابا و سنة كما هو مقتضى التعارض بين الخبرين.
و المرجع حينئذ على ما قيل الصحيحة الأخرى في باب خيار الحيوان و هي تدل على ان التصرف الكاشف عن الرضا باستمرار العقد مسقط لكل خيار