تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٩٤ - تصرف المغبون
الضرر الأول فله وجه مثل ان يقول أنت مخير في رد ما يساوى قيمته المأة أو ما يساوى قيمته الخمسين كما لا يخفى.
قوله: (قده) و منه ما لو وجد العين مستأجرة.
أقول: الأوصاف الموجودة في الثمن و المثمن على قسمين قسم يلاحظ في مقام الإنشاء للبيع و قسم لم يلاحظ في مقام الإنشاء مثل بيع العبد الكاتب بدون لحاظ كتابته فالمبيع حينئذ ذات العبد بلا تقييده بالكتابة و لما كان الفسخ هو عكس العقد فعلى الثاني يقتضي الفسخ استرداد ذات العبد و ان زال وصف كتابته و اما الأول و هو الوصف الملحوظ في مقام الإنشاء فكما ان البائع مثلا كان متعهدا لضمان العين المبيعة و الوصف معا و لذا يثبت الخيار مع تخلف الوصف فكذا المشترى متعهد لضمان عين المبيع و وصفه معا في مقام الرد بالفسخ و مع فقدان الوصف لا بد من الجبران بالأرش و من هذا القبيل العين التي تكون ذا منفعة فإن هذا الوصف ملحوظ في مقام الإنشاء كبيع الدار مثلا.
الا ان يقال ان الفسخ انما يقتضي رد العين و الأوصاف التي يلزم من فقدانها نقص في العين كوصف الصحة مثلا و اما الأوصاف التي لا يلزم من فقدانها نقص في العين كالمنافع فلا، فتأمل.
و يمكن التمسك فيه بطريق آخر و هو ان يقال ان الفسخ عدم اقتضائه لثبوت الأرش مسلم لكن لما ثبت للمغبون حق على الفسخ ثم يسرى حقه على العين مع الوصف فصار العين الموصوفة بهذا الوصف مورد حق للمغبون فلا يجوز للغابن تفويت مورد حقه لعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدى بناء على شموله لما إذا كان المأخوذ مورد حق للغير كشموله له إذا كان. ملكا للغير كما مر مرارا فعلى هذا لا بد من تدارك قيمة الوصف فيلاحظ قيمة العين موصوفة و غير موصوفة فيؤخذ الأرش بنسبته، و هذا مما يتضح بأدنى تأمل، و بهذا ايضا يتضح الفرق بين الفسخ لحق على الفسخ و بين التفاسخ و التقريب المذكور لا يأتي في التفاسخ كما