تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٢٨ - من شرائط الشرط ان لا يكون مخالفا للكتاب
[من شرائط الشرط ان يكون الشرط سائغا]
قوله (قده) الثاني ان يكون الشرط سائغا.
قال: العلامة الطباطبائي (قدس اللّه نفسه) في الحاشية ان هذا الشرط راجع الى الشرط الرابع فلا وجه لعده مستقلا قيل الظاهر مغايرتهما مفهوما و مصداقا اما مفهوما فواضح و اما مصداقا فلان السائغ انما هو في مقابل المحرم كجعل العنب خمرا و هو فعل ممكن الحصول الا انه حرام شرعا بخلاف ما لو كان مخالفا للكتاب و السنة كاشتراط رقية حرّا و توريث أجنبي فإنه فعل ممتنع الحصول فان الشارع حكم بان الحر لا يصير مملوكا و الأجنبي لا يصير وارثا و لكنه لم يحكم بان العنب لا يصير خمرا بل حكم بحرمة هذا الفعل كما لا يخفى.
و هذا لا ينافي ان يكون بينهما جامع يكون كل منهما مصداقا له كما ان الفرس و الإنسان متباينان و ان كانا مصداقين للحيوان كما هو واضح أقول الشرط إذا لم يكن سائغا في نفسه فهو مخالف الكتاب بلا فرق بين كونه ممكن الحصول أو ممتنع الحصول فهو يرجع الى الشرط الرابع كما افاده السيد طاب ثراه.
قوله (قده): و من ان الإسلام يعلو.
أقول: يمكن توجيهه بان اشتراط الكفر ان كان صحيحا فهو موجب لجواز مطالبة وصف الكفر حتى مع كونه مسلما فعلى المشروط عليه ان يجعله كافرا بإلقاء الشبهات عليه حتى يرتد عن الإسلام و هو خلاف مقتضى قوله ٧ الإسلام يعلو و لا يعلى عليه فإنه يقتضي إلقاء الحق إلى الكافر حتى يختار الإسلام لا العكس فتأمل جيدا.
[من شرائط الشرط ان لا يكون مخالفا للكتاب]
قوله (قده): الرابع ان لا يكون مخالفا للكتاب.
أقول: اختلف كلمات الفقهاء في تفسير الشرط المخالف للكتاب على وجوه الأول ما أفاد شيخنا العلامة الأستاد (دام ظله) حيث قال ان الميزان في مخالفة الشرط للكتاب و عدمها ان الأحكام الأولية تارة مجعولة لاقتضاء في أنفسهما أو في متعلقاتها فيدور الحكم مدار المقتضي في جميع الحالات و إذا وجد عنوان ثانوي يقتضي خلاف