تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٢ - في ثبوته لمن ينعتق عليه
و الانتقال فلا يلحقه جواز الفسخ الذي هو من آثار البيع و كذا مع تسليم كونه بيعا مع عدم اعتبار تعهد المشترى له و عدم اعتبار وجود المبيع عنده مستلزم لعدم صحة مطالبته منه، فما ذكره المصنف من ثبوت الخيار مع الجهل بترتب العتق على المبيع لا يخلو عن شيء.
قوله: (قده) هل يحصلان بمجرد البيع- إلخ
أقول: الظاهر ان ما ذكره في المقام مبنى على كون الخيار حقاً قائماً بالعين لا بالعقد.
قوله: (قده) لم يكن وجه للخيار فيما نحن فيه
أقول: حاصل الفرق بين المقام و سائر أقسام التلف في يد المشترى انه في الثاني حصل الملك الحقيقي للمشتري فمع التلف بعد الفسخ يمكن تقدير رجوع الملك آناً ما قبل التلف في ملك البائع و تلفه في يد المشترى مضمونا عليه للبائع، فعلى هذا يجب على المشترى بعد الفسخ رد البدل إلى البائع، و اما في المقام فلم يتحقق من الأول ملك للمشتري حقيقة حتى يقدر خروجه عن ملكه ثانياً بل الملكية للمشتري مجرد فرض و تنزيل لحصول الانعتاق عليه و هذا الفرض و التنزيل لا يكفي لصحة فرض و تنزيل آخر و هو فرض خروجه عن ملك المشترى بعد الفسخ قبل الانعتاق الى ملك البائع، هذا مع ان فرض الملكية للبائع ينافي الانعتاق على المشترى.
و فيه: أولا:- انه يمكن القول بالملك- الحقيقي آناً ما ثم الانعتاق على المشترى فلا يكون مجرد فرض و ثانياً: لا مانع من الفرض الثاني كالأول إذا دل عليه دليل.
و ثالثاً: يمكن التمسك لوجوب البدل في المنعتق عليه على المشترى بقاعدة اليد كما سيأتي بيانه، بناء على شمولها للمقام و كون اشتراء المنعتق عليه كافياً في صدق الأخذ و ضمانه بمقتضى (على اليد ما أخذت حتى تؤدى)، فتأمل.