تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٢٣ - الأول عدم قبض المبيع
لما ذكره المصنف في المقام ان قلت لا يصدق القبض مع امتناعه عن القبض قلت مضافا الى انه يكفى في صدقه تمكين المشتري إياه في التصرف من قبله لا من قبل البائع ان تعبير الروايات هو المجيء بالثمن و هذا يكفي في لزوم البيع فلا احتياج الى ما ذكره المصنف في المقام من ان الظاهر عدم الخيار لان ظاهر النص و الفتوى كون هذا الخيار إرفاقا للبائع و دفعا لتضرره إلخ.
توضيح إذا حكم على الطبيعة التي لها أفراد شائعة بحيث لا يلزم من ارادتها نقض الغرض فلا بد من إتيان هذه الافراد و لا يلزم الإتيان بالإفراد الغير الشائعة لعدم تمامية مقدمات الحكمة في الإطلاق و لكن ان كان هذه الطبيعة التي لها أفراد شائعة و غير شائعة علة لحكم فلا ريب في سريان التعليل في تمام الافراد فعليه ان قيل أكرم العالم و لم نفهم ان العلم علة للحكم و كان له أفراد شائعة فلا ريب في وجوب إكرامهم و اما غيرهم فلا يجب لعدم تمامية مقدمات الإطلاق التي منها حصول نقض الغرض لو لم يكن الإطلاق مرادا و لكن ان قيل أكرم زيدا لانه عالم فلا إشكال في سريان الحكم الى كل فرد من العلماء سواء كان من الافراد الشائعة أم لا لانه يفهم منه ان الحكم دائر مدار العلم إذا عرفت هذا فنقول ان المجيء بالثمن و ان لم يكن له إطلاق بالنسبة إلى الفرد الغير الملازم للقبض و لكن يفهم التعميم من جعله علة للحكم في مضمون قوله ٧ ان جاء بالثمن فالبيع لازم و الا فلا فمجرد المجيء بالثمن كاف في لزوم البيع و ان امتنع من أخذه للبائع إذا سلم إليها المشتري.
نعم لا يكفي إذا كان الامتناع من قبل نفس المشترى كما إذا جاء بالثمن و لم يسلم اليه لانصراف قوله ٧ ان جاء بالثمن عن هذا كما لا يخفى و كذا لا يسقط الخيار ان قال لا أسلم إليك حتى تقبضنى إياه و ان أمكن القول بسقوطه حينئذ لكون البائع مخيرا في إقباض المبيع و قبض الثمن فلا امتناع من قبل المشترى خصوصا مع عدم اطمينانه بقبض المبيع من طرف البائع.