تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٧٠ - خيار الشرط في الإيقاعات
قوله: (قده) و الكبرى في الصغريين ممنوعة إلخ.
المراد من الصغريين قوله اشتراط القربة فيه و قوله و انه فك ملك بغير عوض و المراد بالكبريين ان ما اشترط فيه القربة لا يجوز استرداده و كذا لا يجوز استرداد الملك إذا فك بغير عوض.
قوله: (قده) و منه الصلح إلخ.
ان قلنا انه أخذ في مفهوم الصلح ان يكون مسبوقا بالنزاع فعلا أو توهم تعقبه بالنزاع كمعاوضة مال بمقدار من الثمن غير معلوم مقداره فإنه في مقام توهم النزاع بعد المعاوضة فلا إشكال في عدم مجيء اشتراط الخيار فيه أصلا لان مقتضى الصلح قطع النزاع فاشتراط إعادته مخالف لمقتضى العقد.
و ان قلنا بعدم اشتراط كونه مسبوقا بالنزاع أو توهم تعقبه به فقد يتوهم التفصيل بين الموارد فالصلح الذي يقع في مقام البيع و الإجارة و نحوهما فيجوز اشتراط الخيار فيها و الصلح الذي ينشأ لدفع الخصومة فقط فلا يصح لما ذكرنا من كونه مخالفا لمقتضى العقد.
ثم لا إشكال في إمكان إجراء عقد الصلح بناء على ان الإنشاءات ما يقصد باللفظ إيجاد المعنى اعتبارا نظير صيغة الأمر فإنه يقصد من إنشائه أن يتحقق الطلب الاعتباري كما قاله العلامة الخراساني في الكفاية فإن صيغة اضرب وضعت لمعناه و اشترط على المستعمل ان يقصد به إيجاد الطلب الاعتباري عند العقلاء فح يصح استعمال لفظ صالحت مطلقا و ان لم يكن خصومة في البين لا سابقا و لا لاحقا لإمكان تحقق الصلح الاعتباري دون الحقيقي كما حققه في معنى الطلب حرفا بحرف و اما بناء على ما هو الحق المحقق في محله من ان الألفاظ لا تكون الا حاكية عن معناها و لا معنى لان تكون موجدة لمعناها.
فالأولى الاستظهار من الاخبار الواردة في الصلح فان ظاهرها هو المعنى الأعم مثل ما ورد في الصحيح في الرجل يكون عليه الشيء فيصالح عليه فقال إذا