تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٧٦ - لو اختلفا في حدوث العيب
في أول العقد نظير استصحاب الكلى القسم الثالث فيستصحب الجامع بين الخيارين الا ان يقال ان بين الخيارين مباينة في نظر العرف فلا يمكن الاستصحاب لذلك و فيه منع ظاهر.
فالأولى ان يقال في منع الاستصحاب ان الشك في بقاء الخيار مسبب من الشك في حدوث موجب لخيار العيب و حيث ان الأصل عدم حدوثه فلا فائدة في استصحاب الخيار لأن الأصل السببي مقدم على المسببي كما لا يخفى.
قوله (قده): و هذا منه مبنى على سقوط اليمين على المنكر.
أقول: اعتبار البينة للمنكر و عدمه يتصور على وجوه ثلاثة:
الأول: أن يقال ان البينة حجة له و فاصل للخصومة أيضا.
الثاني: ان يقال انها غير مفيدة له أصلا.
الثالث: أن يقال انها حجة له و ان لم يكن فاصلا للخصومة و يظهر الثمرة في انها على الأول قاطعة للخصومة إذا لم يأت بها المدعى كاليمين و على الثاني فواضح و على الثالث فبعد تعارضها مع بينة المدعى و تساقطهما جميعا فيلزم اليمين على المنكر لفصل الخصومة.
ان قلت: كيف يمكن أن تكون حجة و لا يكون قاطعا للدعوى قلت: ما تقول في اليد فإنها حجة و لا تكون فاصلة للخصومة هذا بحسب مقام الثبوت و الإمكان و اما بحسب الدلالة و الإثبات فلا بد من تعرض الأخبار الواردة في الباب و الاستظهار منها فمن الأخبار الواردة في الباب قوله ٧ البينة للمدعي و اليمين على من أنكر و هو بظاهره دال على اختصاص البينة بالمدعى و اختصاص اليمين على المنكر. و منها رواية إسحاق بن عمار و فيها سئل انها لو كانت في يد أحدهما و أقاما جميعا البينة قال (ع) اقضى بها للحالف الذي في يده و ظاهره ان بينة المنكر حجة لا فاصلة للخصومة فبعد التعارض بينه و بين بينة المدعى فيقدم قول المنكر مع الحلف و لا منافاة بينه و بين الخبر السابق إذا كان المراد من السابق ان بينة المنكر غير فاصل للخصومة و ان كان حجة فالمستفاد منهما هو الثالث