تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٧٨ - لو اختلفا في حدوث العيب
مع ان حجية بينة المنكر موافق لمذهب العامة و كيف كان فلا دليل على حجية بينة المنكر في مقام القضاوة ثم مع فرض التسليم فلا دليل على تقديم بينة الخارج بل يقع التعارض بينهما.
قوله (قده): ففي جواز الاستناد في ذلك.
أقول: لا يجوز الاستناد الى الأصل و ذلك لان الاخبار من كل شخص انما يتضمن الأمرين ثبوت مدلوله في الخارج و كونه عالما به فان لم يكن عالما به يلزم الكذب و هو حرام فكما يلزم الكذب من الاخبار به فكذا لا يجوز الحلف به.
نعم يجوز ذلك في المجعولات الشرعية كما إذا شك في حكم الشارع فيجوز الاخبار و الحلف كما إذا شك في الطهارة مثلا فان الشارع حكم بالطهارة في المشكوك كما لا يخفى.
و اما إذا شك في الموضوعات كما إذا شك في كون المائع خمرا مثلا و كان مسبوقا بالخمرية فلا يجوز الاخبار عن كونه خمرا فان مفاد لا تنقض اليقين بالشك هو ترتيب آثار الخمر تعبدا لا انه خمر.
ان قلت من آثار كونه خمرا هو جواز الاخبار عن كونه خمرا:
قلت ممنوع فإنه ليس من آثاره بل جوازه موقوف على العلم به بخلاف الحرمة فإنها من آثار نفس الخمر كما لا يخفى و الحاصل ان الحلف حينئذ كالأخبار استنادا الى الأصل قول عن غير علم و هو حرام نعم يجوز الحلف و الاخبار استنادا إلى الأمارات التي تفيد الاطمئنان نوعا كاليد فإنه غير بعيد كما لا يخفى.
قوله (قده): بالحلف على نفى العلم.
أقول: الحلف على نفى العلم بلا اشكال مع دعوى المدعى علم المنكر بذلك و لكن لا يكفي في سقوط الدعوى برأسه بل للمدعى إقامة البينة على أصل الدعوى و هو كونه معيبا مثلا كما أشار إليه المصنف.