تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١١٤ - ثبوت الخيار على الفور أو التراخي
بين المأخوذ في الدليل اللفظي و غيره بل المناط هو الموضوع العرفي فيهما معا و عليه فيجري الاستصحاب في كلا المثالين المتقدمين سواء أخذ التغير في الدليل وصفا للماء كقوله الماء المتغير نجس أو علة كقوله الماء نجس إذا تغير لان الموضوع في الاستصحاب هو الماء في كليهما و ان كان في الدليل متغايرا فكذا في ما نحن فيه الخيار ثابت للمتضرر فهذا الشخص كان له الخيار سابقا فيستصحب و ان فقد صفة العجز عن تداركه.
قوله: (قده) كان الشك في رافع الحكم.
أقول: مثل ان يكون الموضوع في الدليل الضرر أو الغبن فقط و شك في ان القدرة على التدارك رافع للحكم فيجري الاستصحاب و حينئذ فالمقتضي للحكم هو الضرر و الغبن فقط و الشك في الرافع و لكنك عرفت ان المصنف ليس بصدد الاشكال من حيث ان الشك في المقدم في ثبوت المقتضى من حيث هو بل من حيث انه مستلزم لعدم القطع ببقاء الموضوع حقيقة كما يشهد به عبارته (حتى لا يحتمل ان يكون الشك إلخ).
قوله: (قده) و اما ما ذكره في الرياض إلخ.
أقول: يمكن الاستنصار لصاحب الرياض اما بناء على ان دليل الخيار لا ضرر فبوجهين: أحدهما ان الخيار دائر مدار العجز عن دفع الضرر فكأنه قيل الخيار للعاجز عن دفع الضرر فنقطع بوجوده مع العجز و بعدمه مع عدمه الثاني ان يقال ان العجز علة لثبوت الخيار فان ثبت بعلة أخرى سوى العجز فهو خيار آخر سوى خيار الغبن فلا يمكن استصحاب الخيار الا بنحو الاستصحاب الكلى هذا و اما ان كان لدليل الإجماع فيجري الاستصحاب بلا كلام للتيقن السابق و الشك الأحق.
قوله: (قده) الا ان يدعى انه إذا استند الحكم الى الضرر.
أقول: لا وجه لتقييد الضرر بالعجز لعموم لا ضرر و شموله للعاجز و غيره فلا دليل على تقييده بالعاجز لا لفظا و لا عقلا و اما دعوى ان لا ضرر لما كان