تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١١٣ - ثبوت الخيار على الفور أو التراخي
بقاء الموضوع الواقعي أو الظاهري الذي قام عليه الحجة و عليه فان كان الموضوع للحكم مأخوذا في الدليل اللفظي فلا بد من بقائه فإنه هو الموضوع واقعا مثلا إذا قيل: الماء نجس إذا تغير فالموضوع هو نفس الماء في الدليل اللفظي فيستصحب النجاسة و ان زال التغير كلما شك في بقاء النجاسة بخلاف ما إذا قيل الماء المتغير نجس فلا يمكن الاستصحاب مع زواله و اما لو لم يكن مأخوذا في الدليل اللفظي فالموضوع الحقيقي غير معلوم فلا سبيل الى القطع ببقائه.
فمراد المصنف في المقام أو لا دعوى اشتراط بقاء الموضوع الحقيقي الواقعي أو الظاهري الذي قام عليه الحجة و ثانيا ان الموضوع كذلك لا يبقى في ما نحن فيه و ان كان الدليل لفظيا أيضا لأن لا ضرر يحتمل ان يكون المراد منه مطلق الضرر و ان يكون الضرر الذي عجز الشخص من دفعه فيكون مجملا و لا فرق في عدم إحراز الموضوع حينئذ ان لا يكون مأخوذا في دليل لفظي أصلا أو كان في دليل لفظي مجمل فلا يمكن إحراز الموضوع ح لا ما هو موضوع حقيقي واقعي كما هو واضح و لا ما أخذ في الدليل الظاهري الذي قام عليه الحجة لإجمال لا ضرر.
و فيه أولا ان موضوع الخيار المستفاد من بعض الأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار انما هو الغبن و الضرر الذي لا يتغابن الناس به كخبر الدعائم المحكي في المستدرك و هو الغبن الذي لا يتحملونه و لا يرضون به و الحاصل الموضوع هو الضرر الذي لم يرض به المغبون كما عرفت فالخيار ثابت ما دام هذا الموضوع موجودا و مع انتفائه ينتفي الخيار و يشمله عمومات لزوم البيع و مع الشك في بقاء الموضوع فالأصل بقاء الموضوع و ثانيا فيه سؤال الفرق بين موضوع دليل الاستصحاب اى لا تنقض اليقين بالشك و بين سائر الأدلة للأحكام كما إذا قال الشارع الخمر حرام فكما ان الخمر محمول على الخمر العرفي فكذا نقض اليقين بالشك محمول على ما يسمى في العرف بنقض اليقين بالشك فيجري الاستصحاب في المقام ايضا لصدق موضوعه بنظر العرف و ان لم يكن باقيا على وجه التحقيق و ثالثا لا فرق