تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ١٨٢ - لو باع الوكيل فوجد عيبا
ان يأخذ المعيب و يرد الثمن أورد الأرش على المشترى و لا يجوز للموكل المطالبة من الوكيل حتى في صورة كشف خلاف ما أقرّ به الوكيل لأنه أمين كان اعتقاده اشتغال ذمة الموكل نعم في صورة كشف الخلاف للموكل مطالبته من المشترى الا ان يدعى الموكل خيانة الوكيل في ذلك فيجوز مطالبته منه حينئذ هذا كله ان كان وكيلا مطلقا و اما ان كان وكيلا في إجراء العقد و جهل المشتري بالوكالة فلا يجوز للوكيل مطالبته من الموكل بالنسبة الى ما أخذ منه المشتري بإقراره كما أشار إليه المصنف بقوله و إذا كان المشترى جاهلا إلخ و لكن لا يخفى ان كلامه في المقام مطلق و لم يفرق بين الوكيل المطلق و الوكيل في إجراء العقد أو في خصوص المعاملة و الاولى التفصيل كما عرفت.
ثم الوكيل في خصوص المعاملة إذا أخذ المعيب من المشترى بإقراره فهل يملك المعيب بمجرد الأخذ أو لا بد من التقاص لا وجه للأول.
و ذلك لان من المعلوم إجمالا اما كان أخذ المشترى منه الثمن بلا حق أو ثبوت حق الرد على الموكل في الواقع و كيف كان فله التصرف في المعيب تقاصا اما من الموكل و اما من المشترى.
و بعبارة أخرى مقتضى إقراره انه قاطع بكون المعيب من مال الموكل و إذا رد عوض الثمن على المشترى بعنوان انه عوض و أخذه المشتري بهذا العنوان ايضا و قلنا بأنه يصير ملكا له فان كان الثمن ايضا باقيا في ملكه يلزم الجمع بين العوض و المعوض و هو باطل فإذا خرج العوض من مال الوكيل بحكم الحاكم يأتي المعوض في ملكه هذا كله في الثمن الشخصي إذا كان موجودا و أما إذا كان الثمن كليا أو كان تالفا فقد يشكل الأمر لعدم وجود المعوض حتى يأتي ملك الوكيل فربما يقال لا بد من دفع معادل الثمن إلى المشتري بدون استحقاقه شيئا و المسئلة غير خال عن الاشكال كذا أفاد شيخنا العلامة الأستاد (دام ظله) و لكنه لا يخلو عن تأمل لأن الجمع بين العوض و المعوض باطل إذا كان تملكهما بحسب الواقع و اما تملك الثمن واقعا و العوض ظاهرا فبطلانه غير معلوم.