تعليقة شريفة على بحث الخيارات و الشروط - الشيخ رضا المدني الكاشاني - الصفحة ٢٣ - في ثبوته لمن ينعتق عليه
قوله: (قده) و بالجملة فإن الخيار حق في العين
أقول: يمكن ان يكون متعلق الخيار هو العقد أو العين، و كيف كان يصح القول بتعلقه بالبدل بعد تعذر العين لا ابتداء لأنه ان كان حقا قائماً بالعين بذاتها فلا اشكال بتعلقه بالبدل مع تعذره.
نعم ان تعلق بالعين بوجودها الخارجي فينتفى بانتفائها في الخارج، و ان كان قائماً بالعقد فكذلك لان معنى الفسخ انما هو عكس العقد كما أشرنا اليه و صيرورة العقد كعدمه و بعبارة فارسية (و اروى عقد) و هو لا يقتضي إلا رد العينين و مع التلف لا معنى للفسخ لعدم إمكان تحقق رد العينين.
نعم يمكن ان يقال ان الفسخ الحقيقي و ان كان متعذراً الا انه يمكن ان يتحقق الفسخ التنزيلي بمعنى ترتيب آثار الفسخ عليه على قوله فسخت، و المراد بالأثر هنا جعل البدل عليه لإطلاق (على اليد ما أخذت حتى تؤدى).
توضيحه: ان رد العين لما كان أثراً للفسخ فتلفها في يد المفسوخ عليه يصير سببا لضمانه عليه، لان العين مورد حق للفاسخ فالفسخ حينئذ انما يؤثر في استحقاق القيمة. و الحاصل ان التلف يقتضي ضمان المثل أو القيمة على المتلف سواء كان التالف ملكا للغير أو مورد حق له بلا تفاوت بينهما لعموم (على اليد).
و اما الوجوه السابقة فكلها في حيز المنع مما علم من مطاوي ما ذكرنا في الحواشي الأخيرة.
اما الأول: أى ان معنى الفسخ هو رد العين مع وجودها و البدل مع عدمها فبطلانه أظهر من الشمس لوضوح عدم كون معناه كذلك.
و اما الثاني: أي حل العقد بمعنى الكشف التعبدي فممنوع، لما عرفت من استلزامه رجوع النماءات المتخللة بين العقد و الفسخ إلى البائع و تلفه في ملك البائع مع عدم التزام أحد به.
و اما الثالث: اى حل العقد من حين الفسخ و رد المبيع التالف على المشترى